وفي التكوير :
سُئِلَتْ
[ الآية : 8 ] .
وحصل في هذه الأمثلة الهمزة المكسورة بعد الفتحة وبعد الضمة ، ولم يذكر [ التي ] « 1 » بعد الكسرة ، إلا أن يحمل قوله :
يَوْمَئِذٍ
على الحرف الذي في سورة هود عليه السلام [ 66 ] ، والمعارج [ 11 ] ؛ لأنه يقرؤهما بكسر الميم كما تقدم ، والله جل وعلا أعلم .
وقد تقدم أن
يَوْمَئِذٍ
و
حِينَئِذٍ
من قبيل المركب من كلمتين .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « واعلم أن جميع ما يسهله حمزة من الهمزات ، فإنما يراعى فيه خط المصحف دون القياس كما قدمناه » .
يريد ما تقدم حين ذكر
أُنَبِّئُكُمْ
وأخواته .
قال : « وقد اختلف أصحابنا في تسهيل ما يتوسط من الهمزات بدخول الزوائد عليهن » .
وقد تقدم في باب نقل الحركة ذكر السبب الذي لأجله وصل حرف المعنى بما بعده في الخط إذا كان على حرف واحد من حروف التهجي ؛ فأغنى عن إعادته هنا .
وذكر الحافظ في هذا الفصل اختلافا في التسهيل والتحقيق في الوقف :
فوجه التحقيق : رعى الأصل ، ورفض الاعتداد بالعارض .
ووجه التسهيل : رعى الخط ، وتحكيم الاعتداد بالعارض .
وقال في آخر الفصل : « والمذهبان جيدان وبهما ورد نص الرواة » .
واعلم أن حاصل قول الإمام والحافظ في هذا الفصل واحد ، وهو أن الكلمة التي في أولها همزة إذا دخل عليها حرف من حروف المعاني مما هو على حرف واحد من حروف التهجي ، فإنه يجوز في الوقف عليها تحقيق الهمزة وتسهيلها ، وكذلك إن اتصل بها ياء النداء وهاء التنبيه مما هو على حرفين من حروف التهجي ، إلا أن الإمام رجح في هذا الذي هو على حرفين التحقيق ؛ لأنه منفصل مما بعده .
ومذهب الشيخ التحقيق في الجميع ، والله أعلم وأحكم .
هامش
( 1 ) سقط في أ .