والمضمومة بعد الكسرة ، وذكر في الأمثلة ( يبنؤمّ ) [ طه : 94 ] وهو في الأصل ثلاث كلمات :
إحداها : حرف النداء .
والثانية : « ابن » .
والثالثة : « أم » .
لكنه جعل « ابن » مع « أم » كلمة واحدة ، فصارت الهمزة فيه بمنزلة المتوسطة في أصل البنية ويلزم على قوله ألا يختلف في تسهيلها في الوقف ، وكذا حكم ( حينيذ ) و ( يوميذ ) ، وكذا يلزم في ( الذي ايتمن ) [ البقرة : 283 ] وأخواته ؛ لأنه إنما يذكر في هذا الفصل ما لا يختلف في تسهيله في الوقف .
وقوله : « ما لم تكن صورتها ياء . . . » إلى آخره .
حكم الوقف على ( أنبيكم ) وبابه مما كتب بالياء في كونه يوقف عليه بالياء كحكم
هُزُواً
و
كُفُواً
في الوقف عليه بالواو اتباعا للخط .
وقوله : « وهو قول الأخفش » .
يريد في جميع الهمزات إذا انضمت بعد كسرة ، فحصل من هذا أنه يوافق أبا الحسن الأخفش تارة ، ويوافق سيبويه أخرى ، وذلك بحسب الخط فيقف على
سَنُقْرِئُكَ
بالياء ؛ لأنه كتب بالياء ، ويقف على
يَسْتَهْزِؤُنَ
بالهمزة المسهلة بين الهمزة والواو ؛ لأنه كتب بالواو ، وقد حصل فيما ذكر الحافظ من أمثلة الهمزة الصور الثلاث .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وإن انفتحت » .
يعنى : بعد الفتحة ؛ لأنه قد تقدم حكمها إذا انفتحت بعد الكسرة أو الضمة ؛ فحصل من هذا الموضع ومما تقدم الصور الثلاث التي فيها الهمزة مفتوحة .
وذكر في أمثلتها
وَيْكَأَنَّ
[ القصص : 82 ] و
وَيْكَأَنَّهُ
[ القصص : 82 ] .
وهذه الكلمة مركبة من « أن » وما قبلها .
وفيه خلاف : قيل : إن « ويك » أصله « ويلك » كما قال عنترة : [ من الكامل ]
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
« 1 »
هامش
( 1 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 219 ، والجنى الداني ص ( 353 ) ، وخزانة الأدب ( 6 / 406 ، 408 ، 421 ) ، وشرح الأشمونى ( 2 / 486 ) ، وشرح شواهد المغنى ص ( 481 ، 787 ) ، وشرح المفصل ( 4 / 77 ) ، والصاحبى في فقه اللغة ص ( 177 ) ، ولسان العرب ( ويا ) ، -