تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فحصل من هذا أن الهمزة في
وَيْكَأَنَّ
مبتدأة في الأصل ، وإنما صارت متوسطة بالتركيب كالهمزة في ( يبنؤمّ ) مما حكم له بحكم المتوسط الأصلي ، ويؤكد أنها عند حمزة كذلك كونه لا يقف على الياء ولا على الكاف ، كما يأتي في باب الوقف على مرسوم الخط بحول الله تعالى . قال الحافظ - رحمه الله - : « وإن انكسرت . . . » إلى آخره . ذكر في الأمثلة
سُئِلَ
وهو في البقرة في قوله - تعالى - :
كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ
[ الآية : 108 ] .
هامش
- وأنشد :كأنني حين أمسى لا يكلمني * متيم يشتهى ما ليس موجوداوهذه أيضا يناسبها الوقف على ( وى ) . الثالث : أن ( ويك ) كلمة برأسها والكاف حرف خطاب ، و ( أن ) معمولة لمحذوف ، أي : اعلم أنه لا يفلح ، قاله الأخفش ، وعليه قوله :ألا ويك المسرة لا تدوم * ولا يبقى على البؤس النعيموقول عنترة :ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدموحقه أن نقف على ( ويك ) وقد فعله أبو عمرو بن العلاء . الرابع : أن أصلها ( ويلك ) فحذف ، وإليه ذهب الكسائي ويونس وأبو حاتم ، وحقهم أن يقفوا على الكاف كما فعل أبو عمرو ، ومن قال بهذا استشهد بالبيتين المتقدمين ؛ فإنه يحتمل أن يكون الأصل فيهما ( ويلك ) فحذف ، ولم يرسم في القرآن إلا ( ويكأن ) ( ويكأنه ) متصلة في الموضعين . فعامة القراء اتبعوا الرسم ، والكسائي وقف على ( وى ) وأبو عمرو على ( ويك ) . الخامس : أن ( ويكأن ) كلها كلمة مستقلة بسيطة ، ومعناها : ( ألم تر ) ، وربما نقل ذلك عن ابن عباس ، ونقل الكسائي والفراء أنها بمعنى : أما ترى إلى صنع الله ، قال الفراء : هي كلمة تقرير ، وذكر أنه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ؟ قال : وى كأنه وراء البيت ؟ ! يعنى : أما ترينه وراء البيت ، وحكى ابن قتيبة أنها بمعنى : رحمة لك في لغة حمير . ينظر : اللباب ( 15 / 297 - 299 ) . وجاء في الكتاب لسيبويه : وسألت الخليل - رحمه الله تعالى - عن قوله : ( ويكأنه لا يفلح ) و [ عن ] قوله تعالى جده : ( ويكأن الله ) فزعم أنها « وى » مفصولة من « كأن » ، والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم ، أو نبهوا فقيل لهم : أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا . والله تعالى أعلم . وأما المفسرون فقالوا : ألم تر أن الله . وقال القرشي ، وهو زيد بن عمرو بن نفيل :سالتانى الطلاق أن رأتانى * قل ما لي ، قد جئتمانى بنكروى كأن من يكن له نشب يح * بب ومن يفتقر يعش عيش ضرينظر الكتاب ( 2 / 154 - 155 ) .