المفتوح روم ، ولا يمكن فيه الإشمام ، فالسكون « 1 » - إذن - لازم له فكان حقه أن يقول : « ويلزم السكون إن انفتحا » .
واعلم أن الشيخ والإمام موافقان للحافظ على كل ما تقدم في الباب وذكرا مع ذلك أنه يجوز في ( سىء ) و ( سوء ) ونحوهما إبدال الهمزة حرفا من جنس ما قبلها ، وإدغام ما قبلها في المبدل منها ؛ إجراء للياء والواو الأصليتين مجرى الزائدتين لمجرد المد ، إلا أن الأول أرجح عندهما .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وإن كان الساكن ألفا . . . » الفصل .
هذا هو القسم الأول من التقسيم الأول الوارد على الحرف المعتل .
اعلم أن الهمزة المتطرفة جاءت في القرآن بعد الألف مفتوحة نحو
جاءَ
[ هود :
40 ] و
شاءَ
[ هود : 33 ] و
فَلَمَّا أَضاءَتْ
[ البقرة : 17 ] و
فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ
[ الأعراف : 57 ] . والألف في هذه الأمثلة مبدلة من حرف أصلى .
وكذلك
وَالسَّماءَ رَفَعَها
[ الرحمن : 7 ] و
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
[ البقرة : 133 ] و
جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ
[ المائدة : 20 ] ، والألف في هذه الأمثلة زائدة غير مبدلة من حرف أصلى .
وجاءت مكسورة نحو
مِنَ الْماءِ
[ الأعراف : 50 ] ، ومضمومة نحو
يَشاءُ
وألفهما منقلبة عن أصل و
سَواءٌ عَلَيْكُمْ
[ الأعراف : 193 ] وألفه زائدة غير مبدلة من أصل ، واعتمد الحافظ في هذا الفصل على إبدال الهمزة ألفا ، وكذلك فعل في « المفردات » .
وقال في « المفردات » : « وبعض القراء يجعل الهمزة في ذلك كله بين بين » .
وقد روى خلف « 2 » عن سليم ، عن حمزة ذلك فيه منصوصا ، والأول أقيس .
هامش
( 1 ) في أ : بالسكون .
( 2 ) خلف بن هشام بن ثعلب ، وقيل : طالب بن غراب ، الإمام الحافظ الحجة ، شيخ الإسلام ، أبو محمد البغدادي البزار ، المقرئ .
مولده سنة خمسين ومائة .
وسمع مالك بن أنس ، وحماد بن زيد وأبا عوانة ، وأبا شهاب الحناط عبد ربه وشريكا القاضي وحماد بن يحيى الأبح ، وأبا الأحوص ، وعدة .
وتلا على سليم ، وعلى أبى يوسف الأعشى ، وغيرهما ، وحمل الحروف عن يحيى ابن آدم ، وإسحاق المسيبى ، وطائفة ، وتصدر للإقراء والرواية .