فلم يحفل به ، بخلاف باب
الَّذِي يَدُعُّ
و
آمَنُوا وَعَمِلُوا
؛ لأنه لو أدغم لكان ذلك الإدغام حاصلا في الوصل ، وهو الأصل ؛ فكرهوا أن يبطلوا فيه حقيقة حرف المد بالإدغام ، والله سبحانه أعلم .
وقوله - رحمه الله - في هذا الفصل : « وكان ياء أو واوا » .
يعنى الزائد ، وتحرّز بهذا القيد من الألف الزائدة ، لمجرد المد ؛ لأن حكمها حكم المنقلبة عن الأصل كما يأتي بعد بحول الله تبارك وتعالى .
قال الحافظ رحمه الله : « والرّوم والإشمام جائزان في الحرف المحرك بحركة الهمزة » .
يريد : حيث نقلت الحركة إلى الساكن قبلها على ما تقدم .
وقوله : « في المبدل منهما غير الألف » .
يعنى : في هذا الفصل الذي قبل الهمزة فيه ياء أو واو زائدة للمد .
وقوله : « غير الألف » ، لأن قوله : « في المبدل منهما » يستوعب بعمومه ما ذكر هنا ، وما بعد مما تبدل فيه الهمزة ألفا ، ولو ترك هذا الاستثناء لم يضر ؛ لأنّا كنا نحمل كلامه في جواز الروم والإشمام على ما ذكر ، كما لم يضر ترك الاستثناء في الفصل الأول حيث قال والرّوم والإشمام ممتنعان في الحرف المبدل من الهمزة ؛ لكونه ساكنا محضا ، ولم يحتج هناك بإثر قوله : « في الحرف المبدل من الهمزة » أن يقول : « غير الواقعة بعد ياء أو واو زائدة للمد » .
وقوله : « إن انضما » فألحق ضمير الاثنين ؛ لأنه يعنى الحرف المحرك [ بالحركة ] « 1 » المنقولة من الهمزة والحرف المبدل بعد حرف المد ، وكذا قوله :
« والروم إن انكسرا أو الإسكان إن انفتحا » .
تنقير
ما ذكر من جواز الروم والإشمام مع الضم ، والروم مع الكسر صحيح ؛ لأن الجواز إنما يطلق حيث يصح حكمان فصاعدا على البدل ، ولا شك أنه يجوز في المضموم الروم والإشمام ، ويجوز السكون ، ويجوز في المكسور الروم والسكون .
فأما قوله : « والسكون إن انفتحا » ففيه مسامحة ؛ لأنه لا يجوز عند القراء في
هامش
( 1 ) سقط في أ .