الحركة التي للتاء في الوصل .
والوجه الثاني من التسهيل لهذا النحو من الهمزات : جعلها بين بين ، فإذا كان كذلك لزم الروم من جهة « 1 » أن همزة بين بين لا تسكن .
نص على هذا الشيخ في « التبصرة » والإمام في « الكافي » . والحافظ في غير « التيسير » .
ورجح الشيخ والإمام الوقف بالبدل ، كما عول عليه الحافظ هنا .
قال الحافظ - رحمه الله - : « فإذا سكن ما قبل الهمزة وسهلاها ألقيا حركتها على ذلك الساكن وأسقطاها إن كان ذلك الساكن أصليا غير ألف » .
اعلم أن الساكن قبل الهمزة المتطرفة جاء في القرآن على وجهين : صحيحا ، ومعتلا .
أما الصحيح : فجاءت الهمزة بعده مفتوحة في قوله - تعالى - :
يُخْرِجُ الْخَبْءَ
[ النمل : 25 ] لا غير ، ومكسورة في قوله - تعالى - :
بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
[ البقرة :
102 ] و
بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
[ الأنفال : 24 ] لا غير ، ومضمومة في قوله :
دِفْءٌ
[ النحل : 5 ] و
مِلْءُ الْأَرْضِ
[ آل عمران : 91 ] و
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ
[ النبأ : 40 ] و
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
[ الحجر : 44 ] لا غير .
وأما الساكن المعتل ، فإما أن يكون ألفا وسيأتي الكلام فيه ، وإما أن يكون واوا [ أو ياء ] وهما قسمان :
الأول : أن يكونا زائدين للمد ، وسيأتي أيضا .
أو يكونا أصليين سواء كانا حرفى مد ، أو حرفى لين .
فمثال الياء الأصلية حرف مد قبل الهمزة المتطرفة : ( وجاى ) [ الزمر : 69 ] ، و
سِيءَ
[ هود : 77 ] ، و
حَتَّى تَفِيءَ
[ الحجرات : 9 ] ، و
يُضِيءُ
[ النور : 35 ] و
بَرِيءٌ
[ الأنعام : 19 ] ، و
الْمُسِيءُ
[ غافر : 58 ] .
ومثالها حرف لين
شَيْءٍ
لا غير ، كقوله - تعالى - :
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
[ الحج : 1 ] ، و
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ ص : 5 ] و
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ البقرة : 20 ] .
هامش
( 1 ) في أ : وجهة .