تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الوصل بالرفع أو الخفض ؛ لكون الهاء لم تثبت في الوصل قط ؛ فلا حظ لها في
هامش
- وفتاة ، وقد تقع في المذكر وذلك في العدد من الثلاثة إلى العشرة . الخامس : تكون فارقة بين الواحد والجمع نحو : تمرة وتمر ، وحمامة وحمام . وقد تقع في المذكر كقولك : هذا حمار ، وهؤلاء حمارة ، وقد تقع في الجمع دون الواحد في اسمين خاصة كقولك : حمأ وحمأة ، ومثله : كمء : للواحد ، وكمأة : للجمع . السادس : تدخل للمبالغة في المدح والذم ، كقولهم في المدح : رجل علامة ونسابة وراوية وخليفة ، وفي الذم : لحانة وهلباجة ، وقد قيل : إن الهاء في قوله تعالى :بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ[ القيامة : 14 ] . وقوله تعالى :وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[ البينة : 5 ] من ذلك . السابع : تأتى لتأكيد التأنيث في الجمع الذي على ( فعالة ) و ( فعولة ) ، وليست بلازمة في كل موضع ، كقولهم في مثل : جمل : جمالة ، وفي حجر : حجارة ، وفي فحل : فحالة وفحولة ، وفي عم : عمومة ، وفي خال : خئولة ، وكذلك في ملائكة ، قال الله تعالى :وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ[ البقرة : 228 ] . الثامن : تأتى للنسب في الجمع الذي على زنة ( مفاعل ) نحو : المهالبة والأشاعثة ، والأشاعرة . التاسع : تأتى عوضا من حرف محذوف لزوما ، وذلك في أربعة مواضع : أحدها : الجمع الذي على زنة ( مفاعيل ) نحو : زناديق وزنادقة ، وجحاجيح وجحاجحة ، ومتى لم تأت بها أتيت بالياء ؛ لأنهما يتعاقبان . ثانيها : المصدر الذي حذفت عينه كقولهم : أقام إقامة ، والأصل أقام إقواما ، واستقوم استقواما . ثالثها : الفعل المعتل اللام عوضا من حذف اللام ، وذلك في لغة بعض العرب ، يقولون : ارمه ، ولا ترمه . رابعها : تكون عوضا من الياء ، كقولهم : هذه ، والأصل : هذى . العاشر : تأتى لبيان المرات ، كقولك : جلست جلسة ، وجلستين . الحادي عشر : تأتى في حال الوقف لبيان الحركة ( وهي هاء السكت ، وقد سبق الحديث عنها ) . الثاني عشر : تدخل لإمكان النطق بالكلمة ، وذلك في فعل الأمر إذا صار إلى حرف واحد كقوله : عه ، وشه ، وقه . الثالث عشر : تأتى لبيان الحركة وكراهية اجتماع الساكنين ، كقولهم في الوقف على « ثم » : ثمة ، وعلى « هلم » : هلمه ، وعلى « إن » بمعنى نعم : إنه ، قال الشاعر : يا أيها الناس ألا هلمه الرابع عشر : تدخل للمحاذاة والازدواج كقولهم : لكل ساقطة لاقطة ، أي : لكل كلمة ساقطة - أي يسقط بها الإنسان - لا قط يلقطها ، كذا فسره أبو بكر بن الأنباري ، فدخلت الهاء لتزدوج الأولى مع الثانية ، كما قالوا : يأتينا بالغدايا والعشايا ، فجمعوا « غداة » على « غدايا » لتزدوج مع « العشايا » . ينظر : مصابيح المغانى ( 498 - 502 ) .