يريد باستثناء هذه المواضع ؛ فحصل من هذا أنه وافق ابن مجاهد في اختياره التحقيق في هذه المواضع .
وقياس هذا الاستثناء في قراءة أبى عمرو يقتضى أن يستثنيها أيضا لحمزة في الوقف .
وأوكدها في ذلك : المواضع الخمسة الأخيرة ، ولم يستثن لحمزة شيئا من ذلك ، بل نص الحافظ على أن أصحابه اختلفوا في إدغام الحرف المبدل من الهمزة في
رِءْياً
[ مريم : 74 ]
تُؤْوِي
[ الأحزاب : 51 ] و
تُؤْوِيهِ
[ المعارج : 13 ] اتباعا للخط ، وفي إظهاره لكون البدل عارضا .
ثم قال : « والوجهان جائزان » .
وافق الشيخ والإمام الحافظ على ما تقدم من الاستثناء لأبى عمرو وتسهيل ما عداها .
وذكر الشيخ والإمام اختلاف القراءة في رواية أبى شعيب هل تبدل الهمزة ياء في قوله تعالى :
بارِئِكُمْ
في الحرفين في البقرة [ 54 ] أم لا ؟
والمختار عندهما : الهمز .
ولم يذكر الحافظ هذه المسألة في « التيسير » ، وذكرها في « المفردات » بمثل ما ذكرها الشيخ والإمام .
تنبيه : الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل نحو
إِنْ شاءَ
[ الأحزاب : 24 ] و
يَسْتَهْزِئُ
[ البقرة : 15 ] و
لِكُلِّ امْرِئٍ
[ عبس : 37 ] إذا سكنت في الوقف فهي محققة في قراءة أبى عمرو سواء قرأت برواية التحقيق ، أو برواية التسهيل .
وفي كلام الحافظ في آخر باب التسهيل من رواية أبى شعيب في « المفردات » ما يدل على صحة هذا .
ولو نبه عليه في « التيسير » لكان حسنا ، والله جلت قدرته [ وعلت كلمته ] « 1 » أعلم .
باب مذهب حمزة وهشام في الوقف على الهمزة
دونك قانون التسهيل مجملا ، ثم بحسب مسائل الباب مفصلا .
هامش
( 1 ) سقط في ب .