خطرت بباله قط ، فضلا عن أن يكون قصدها ، وأضربت عن ذكرها هنا ؛ صونا للمداد والقرطاس عن استعمالهما في الهذيان ، وفيما ذكرته كفاية لأهل الهداية ، والله جل جلاله المعين لمن يعتصم به ويستعين .
وأرجع إلى كلام الحافظ في « التيسير » ، قال : « أو يكون للبناء نحو . . . كذا ، وجملته أحد عشر موضعا » .
اعلم أن جملة هذه المواضع الأحد عشر :
أولها في البقرة
أَنْبِئْهُمْ
[ الآية : 33 ] .
والثاني :
نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ
في سورة يوسف عليه السلام [ الآية : 36 ] .
والثالث ، والرابع :
نَبِّئْ عِبادِي
و
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
في الحجر [ الآيتان : 49 ، 51 ] .
والخامس :
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ
في القمر [ الآية : 28 ] .
والسادس :
اقْرَأْ كِتابَكَ
في الإسراء [ الآية : 14 ] .
والسابع والثامن :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
و
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
في العلق [ الآيتان : 1 ، 3 ] .
والتاسع والعاشر : ( أرجئه ) في الأعراف [ الآية : 111 ] والشعراء [ الآية : 36 ] .
والحادي عشر :
وَهَيِّئْ لَنا
في الكهف [ الآية : 10 ] .
ثم ذكر الحافظ بعد هذا خمسة مواضع :
أحدها ( تؤى ) في الأحزاب [ الآية : 51 ] .
الثاني : ( تؤيه ) في المعارج [ الآية : 13 ] ، وعللهما بأن ترك الهمز فيهما أثقل من الهمز .
والثالث :
رِءْياً
في « كهيعص » [ الآية : 74 ] ، وعلله بوقوع الالتباس بما لا يهمز .
والرابع ، والخامس :
مُؤْصَدَةٌ
في البلد [ 20 ] والهمزة [ 8 ] وعلله بأن ترك الهمز يخرج من لغة إلى لغة .
فكمل من جميع هذه المستثنيات خمسة وثلاثون موضعا ، ونسب استثناءها من التسهيل ، واختيار التحقيق فيها لابن مجاهد ، ثم قال : « وبذلك قرأت » .
يريد على بعض شيوخه ؛ لأنه قد تقدم أنه قرأ على أبى الفتح من غير استثناء .
قال : « وبه آخذ » .