عنه بالهمز مع الإدغام . والناس على ما ذكر الأهوازي إلا أن شريح بن محمد أجاز لي الإدغام مع الهمز ، وما سمعت ذلك من غيره » . انتهى كلام ابن الباذش .
قال العبد : إن كان هذا الذي أجاز شريح مما نقله عن أبيه « 1 » ، أمكن أن يقال :
إنما لم يقيد ترك الهمز بالإدغام الكبير ؛ لجواز الهمز فيه عنده ، والله جل وعلا أعلم .
وذكر الحافظ من الأمثلة :
يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 3 ] ، و
يُؤْلُونَ
[ البقرة : 226 ] ، و
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
[ التوبة : 70 ] والهمزة في هذه الثلاثة فاء الكلمة .
وذكر
بِئْسَ
[ هود : 99 ] و
بِئْسَمَا
[ البقرة : 90 ] و
الذِّئْبُ
[ يوسف : 14 ] و « البئر » و
الرُّؤْيَا
[ الإسراء : 60 ] و
رُؤْياكَ
[ يوسف : 5 ] و
كَدَأْبِ
والهمزة في هذه الأمثلة عين الكلمة ، وذكر
جِئْتَ
[ البقرة : 71 ] و
جِئْتُمْ
[ يونس : 81 ] و
شِئْتُمْ
[ البقرة : 58 ] و
شِئْنا
[ الأعراف : 176 ] و
فَادَّارَأْتُمْ
[ البقرة : 72 ] و
اطْمَأْنَنْتُمْ
والهمزة في هذه الأمثلة لام الكلمة .
ثم قال : « إلا أن يكون سكون الهمزة للجزم نحو . . . كذا ، وجملته تسعة عشر موضعا » .
اعلم أن هذه المواضع التسعة عشر منها عشرة
يَشَأْ
بالياء المعجمة من أسفل :
الأول : في النساء
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ
[ الآية : 133 ] .
والثاني ، والثالث ، والرابع : في الأنعام :
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
[ الآية : 39 ] و
وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ
[ الآية : 39 ] و
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ
[ الآية : 133 ] .
والخامس : في سورة إبراهيم - عليه السلام -
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
[ الآية : 19 ] .
والسادس ، والسابع : في الإسراء
إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
[ الآية : 54 ] .
والثامن : في فاطر
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
[ الآية : 16 ] .
والتاسع ، والعاشر في الشورى
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ
[ الآية : 24 ] و
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ
[ الآية : 33 ] .
ومنها ثلاثة
نَشَأْ
بالنون :
الأول : في الشعراء
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ
[ الآية : 4 ] .
هامش
( 1 ) في ب : ابنه .