والثاني : في سبأ
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ
[ الآية : 9 ] .
والثالث : في « يس »
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
[ الآية : 43 ] .
ومنها ثلاثة « تسؤ » :
الأول : في آل عمران
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ
[ الآية : 120 ] .
والثاني : في المائدة
إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
[ الآية : 101 ] .
الثالث : في التوبة
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ
[ الآية : 50 ] .
فهذه ستة عشر موضعا .
والموضع السابع عشر : ( أو ننسئها ) في البقرة [ الآية : 106 ] .
والثامن عشر :
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ
في الكهف [ الآية : 16 ] .
والتاسع عشر :
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ
في النجم [ الآية : 36 ] .
واعلم أن هذه المواضع قد اشتملت على قوله تعالى
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
في الأنعام [ الآية : 39 ] ، و
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ
في الشورى [ الآية : 24 ] ، وهذان الموضعان من أبين الدلائل على صحة ما تقدم ، من كون أبى عمرو يسهل الهمزة في هذا الباب في الوصل والوقف ، وأن قول من زعم أنه يسهلها في الوصل دون الوقف غلط .
ووجه الاستدلال : أن الهمزة في هذين الموضعين محركة في الوصل ؛ لالتقاء الساكنين ، وإنما تسكن في الوقف ، فلو كان أبو عمرو يخص تسهيل الهمزة الساكنة بالوصل لم يكن لذكر هذين الموضعين فيما يستثنى له من ذلك وجه ؛ إذ لا وجه لاستثنائهما بالنظر إلى الوصل ؛ لكونهما فيه متحركتين ، وهو لا يسهل المتحركة ، ولا وجه أيضا لاستثنائهما بالنظر إلى الوقف ، إذ التسهيل على زعم هذا القائل مخصوص بالوصل ، وقد نص ابن شريح - رحمه الله تعالى - على هذه المواضع حرفا حرفا ، وذكر فيها هذين الموضعين ؛ فليس لقائل أن يقول : ولعل هذين الموضعين غير داخلين في العدد المذكور ، ومع هذا فلا يتم العدد المذكور إلا بهذين الموضعين ؛ إذ ليس في القرآن فعل مجزوم وآخره همزة سوى ما تقدم ، وإنما ذكرت هنا ذكر ابن شريح لهذين الموضعين في عدد المستثنيات ؛ لأن صاحب هذه المقالة المردودة يعتصم بمذهب ابن شريح ، ويزعم أن كلام ابن شريح يدل على أن أبا عمرو لا يسهل الهمزة الساكنة في الوقف ، وإنما يسهلها في الوصل ، ويستدل على ذلك بمفهومات له في كتاب « الكافي » تنزه ابن شريح - رحمه الله - أن تكون