وأحمد بن حرب « 1 » عن الدوري ، عنه أن أبا عمرو كان إذا قرأ لم يهمز ما كانت الهمزة فيه مجزومة ؛ فدل قولهم على أنه كان لا يهمز على كل حال في صلاة أو غيرها ، وفي حدر أو تحقيق .
ودل أيضا قول جميعهم على أنه كان يترك كل همزة ساكنة حيث حلت ، وأي حرف كانت من حروف الاسم والفعل ، وبذلك قرأت على شيخنا أبى الفتح عن قراءته على أبى الحسن بن عبد الباقي بن الحسن ، عن أصحابه ، عن اليزيدي ، وعن شجاع ، عن أبي عمرو ، ولم يستثن لي من ذلك شيئا في رواية اليزيدي ، واستثنى لي في رواية شجاع :
من الأسماء
الْبَأْسِ
[ البقرة : 177 ] و
الْبَأْساءِ
[ البقرة : 177 ] ، و
الرَّأْسُ
[ مريم : 4 ] و
رَأْسِهِ
[ يوسف : 41 ] و
وَكَأْسٍ
[ الواقعة : 18 ] و
كَأْساً
هامش
- فيه من جهة اعتقاده ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن - جامع البيان - أبى محمد اليزيدي عن أبي عمرو وله عنه نسخة ، وروى الحروف عن يحيى بن آدم عن حسين الجعفي عن أبي بكر عن عاصم ، وتفقه على الحسن بن زياد اللؤلئى ، روى عنه القراءة عرضا أبو جعفر محمد ابن علي بن إسحاق القرشي ، وروى الحروف عنه أبو أيوب سليمان بن داود الرقى وجامع البيان - عبد الوهاب بن أبي حية وعبيد الله بن إبراهيم العمرى ، قال ابن عدي : كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك ، وكان ينال من أحمد وأصحابه وينتقص الشافعي ، وكتب في وصيته : لا يعطى من ثلثي إلا من قال : القرآن مخلوق . قال ابن الجزري : لما حضرته الوفاة رجع عن ذلك كله ، وذكر مناقبهم ، ومات يوم عرفة وهو ساجد في آخر سجدة من صلاة العصر سنة أربع وستين ومائتين ، وقيل : سنة ست وستين في عاشر الحجة ، فلعل ذلك كان دليل قبول توبته ، عفا الله عنا وعنه ورحمنا .
ينظر : غاية النهاية ( 2 / 152 - 153 ) وأخبار أبي حنيفة وأصحابه ( 157 ) تاريخ بغداد ( 5 / 350 ) طبقات الفقهاء للشيرازى ( 140 ) ، تهذيب التهذيب ( 9 / 220 ) شذرات الذهب ( 2 / 151 ) الفوائد البهية ( 1 / 171 ) هدية العارفين ( 2 / 17 ) .
( 1 ) أحمد بن حرب بن غيلان ، أبو جعفر المعدل البصري ، مقرئ معروف ، روى القراءة عرضا عن - المستنير ، المبهج ، الكامل - الدوري وأبى أيوب الخياط وأبى حاتم ، روى القراءة عنه عرضا - المستنير ، الكامل - مدين بن شعيب و - المبهج - ، الكامل - أبو العباس المطوعى و - الكامل - ابن خليع ، قال الخزاعي : إن المطوعى قرأ عليه سنة ثلاثمائة ، وقال الحافظ بن زبر في وفياته : توفى أحمد بن حرب سنة إحدى وثلاثمائة قال ابن الجزري : وليس هذا بالمعدل الذي هو أحمد بن حرب بن مسمع ، ذاك بغدادي يكنى أبا جعفر أيضا ، توفى سنة أربع وسبعين ومائتين ، وقيل : سنة خمس روى عن عفان بن مسلم وغيره ، وروى عنه المحاملي وغيره ، وكان ثقة يعد من القراء أيضا ، وليس أيضا بالمعدل الذي قرأ على محمد بن وهب وأبى الزعراء كما توهمه ابن سوار ؛ فإن ذاك محمد بن يعقوب .
ينظر : غاية النهاية ( 1 / 45 ) وشذرات الذهب ( 2 / 95 ) .