اللفظ يتضاعف الثقل ؛ فاحتيج إلى التسهيل طلبا للتخفيف .
وقوله : « وحكم تسهيل الهمزة في البابين » .
يريد في هذا الباب ، والباب الذي قبله - أن تجعل بين الهمزة ، وبين الحرف الذي منه حركتها » .
هذا القول يقتضى أن يكون في
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
[ البقرة : 6 ] وبابه ، في قراءة ورش بين الهمزة والألف ؛ لأنها مفتوحة بعد فتحة ، وقد تقدم القول فيه .
وقوله : « ما لم ينفتح أو ينكسر ما قبلها » .
يريد نحو
مِنَ الْماءِ أَوْ
[ الأعراف : 50 ] وهو القسم الرابع .
قال : « أو ينضم » .
يريد نحو
السُّفَهاءُ أَلا
[ البقرة : 13 ] وهو القسم الثالث .
وكلامه إلى آخر الباب بين ، وقد مر بيان مقتضاه ، والله تعالى أعلم .
باب ذكر الهمزة المفردة
اعلم أن مذاهب القراء في الهمزة المفردة على الجملة أربعة :
الأول : تحقيق الهمزات كلها في الوصل وتسهيلها في الوقف ، وهو مذهب حمزة ، ويوافقه هشام في الهمزة المتطرفة ، على ما يأتي بحول الله تعالى .
الثاني : تحقيق بعض الهمزات في الحالين وتسهيل بعضها في الحالين ، وهو مذهب ورش ، وأبى عمرو في بعض الهمزات السواكن .
الثالث : تحقيق بعض الهمزات المتحركات في الابتداء ، وتسهيلها في الوصل ، وهو مذهب اختص به ورش .
الرابع : تحقيق جميع الهمزات في الحالين ، وهو مذهب الباقين من القراء ، إلا مواضع قليلة يسهلها بعضهم ، حسبما هو مذكور في فرش الحروف .
قال الحافظ - رحمه الله - « اعلم أن ورشا كان يسهل الهمزة المفردة سواء سكنت أو تحركت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل » .
اعلم أن الهمزة المفردة تنقسم إلى متحركة وساكنة .
أما الساكنة فتكون فاء وعينا ولاما .
فإذا كانت فاء فورش يسهلها في جميع القرآن إلا في أصل واحد وهو ما تصرف