تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
اللفظ يتضاعف الثقل ؛ فاحتيج إلى التسهيل طلبا للتخفيف . وقوله : « وحكم تسهيل الهمزة في البابين » . يريد في هذا الباب ، والباب الذي قبله - أن تجعل بين الهمزة ، وبين الحرف الذي منه حركتها » . هذا القول يقتضى أن يكون في
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
[ البقرة : 6 ] وبابه ، في قراءة ورش بين الهمزة والألف ؛ لأنها مفتوحة بعد فتحة ، وقد تقدم القول فيه . وقوله : « ما لم ينفتح أو ينكسر ما قبلها » . يريد نحو
مِنَ الْماءِ أَوْ
[ الأعراف : 50 ] وهو القسم الرابع . قال : « أو ينضم » . يريد نحو
السُّفَهاءُ أَلا
[ البقرة : 13 ] وهو القسم الثالث . وكلامه إلى آخر الباب بين ، وقد مر بيان مقتضاه ، والله تعالى أعلم .

باب ذكر الهمزة المفردة

اعلم أن مذاهب القراء في الهمزة المفردة على الجملة أربعة : الأول : تحقيق الهمزات كلها في الوصل وتسهيلها في الوقف ، وهو مذهب حمزة ، ويوافقه هشام في الهمزة المتطرفة ، على ما يأتي بحول الله تعالى . الثاني : تحقيق بعض الهمزات في الحالين وتسهيل بعضها في الحالين ، وهو مذهب ورش ، وأبى عمرو في بعض الهمزات السواكن . الثالث : تحقيق بعض الهمزات المتحركات في الابتداء ، وتسهيلها في الوصل ، وهو مذهب اختص به ورش . الرابع : تحقيق جميع الهمزات في الحالين ، وهو مذهب الباقين من القراء ، إلا مواضع قليلة يسهلها بعضهم ، حسبما هو مذكور في فرش الحروف . قال الحافظ - رحمه الله - « اعلم أن ورشا كان يسهل الهمزة المفردة سواء سكنت أو تحركت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل » . اعلم أن الهمزة المفردة تنقسم إلى متحركة وساكنة . أما الساكنة فتكون فاء وعينا ولاما . فإذا كانت فاء فورش يسهلها في جميع القرآن إلا في أصل واحد وهو ما تصرف