واتفق الحرميان ، وأبو عمرو على تحقيق الأولى ، وتسهيل الثانية فتجعل في القسم الأول بين الهمزة والواو ، وفي الثاني بين الهمزة والياء ، وتبدل في الثالث واوا خالصة ، وتبدل في الرابع ياء خالصة ، ومنعوا في هذين القسمين أن تكون بين الهمزة والألف على حركتها ؛ لأنها إذا كانت بين الهمزة والألف تجرى في هذا الحكم مجرى الألف الخالصة فكما أن الألف الخالصة ، لا تقع بعد كسرة ولا بعد ضمة ، فكذلك التزموا فيما أشبه الألف ؛ فلذلك عدلوا إلى البدل الخالص إذ لا يمتنع وقوع الياء الخالصة بعد الكسرة ، ولا وقوع الواو الخالصة بعد الضمة .
وأما القسم الخامس : فيسهل بين الهمزة والياء .
قال الحافظ : « وهو مذهب النحويين وهو أقيس » .
وزاد الإمام والحافظ « أنها تبدل واوا على حركة ما قبلها » .
قال الحافظ : « وهو مذهب القراء وهو آثر » .
يعنى : أنه أكثر استعمالا عند القراء ، وذكر الإمام أن بعضهم يجعلها بين الهمزة والواو .
وقال « والأول أحسن » يعنى : جعلها بين الهمزة والياء .
ولم يذكر الشيخ إلا جعلها بين الهمزة والياء خاصة ، والله [ سبحانه أعلى ] « 1 » وأعلم .
وقول الحافظ : « والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في حال الوصل » .
يريد : إذا وقفت على الكلمة الأولى ، وبدأت بالثانية حققت الأولى لكل من سهلها في الوصل أو حققها ، إلا لحمزة وهشام فإنهما يسهلانها في الوقف .
وأما الهمزة الثانية فلا خلاف في تحقيقها في الابتداء .
وقوله : « لكون التلاصق فيه » .
« الكون » هنا بمعنى الوجود والحصول ، وعند حصول الهمزتين المتلاصقتين في
هامش
- وأما سيبويه والخليل فيقولان : السفهاء ، ولا يجعلان الهمزة الثانية واوا خالصة ، وفي قوله تعالى :أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ[ الملك : 16 ] ، ياء خالصة ، والله أعلم .
ينظر لسان العرب ( 1 / 23 ) .
( 1 ) سقط في ب .