تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وهو ما ذكرته لك . ألا ترى أنه دخل عليه كل همزة هي فاء الكلمة سواء كانت مفتوحة ، أو مكسورة ، أو مضمومة ، وسواء كانت بعد ضمة من نفس الكلمة كما ذكرت لك أو لم تكن نحو
آمَنَ
[ البقرة : 13 ] و
فَأَخَذَهُمْ
[ الحاقة : 10 ] و
أَجَلٌ
[ الأنعام : 60 ] و
بِأَمْرِنا
[ الأنبياء : 73 ] و
مَآرِبُ
[ طه : 18 ] و
لَبِإِمامٍ
[ الحجر : 79 ] و
أُخِذُوا
[ الأحزاب : 61 ] و
أُمِرُوا
[ البينة : 5 ] و
أُحِلَّتْ
[ النساء : 160 ] إلى غير ذلك ، وإخراج القليل بالاستثناء وإبقاء الكثير أولى من العكس ، والله تعالى أعلم . وذكر الحافظ في المتحركة
لا تُؤاخِذْنا
[ البقرة : 286 ] ، وقد ذكر في « إيجاز البيان » أنه من « واخذ » ، وقد تقدم هذا في باب المد إذا كانت الهمزة قبل حرف المد ، فعلى هذا لا يكون « يواخذ » من هذا الباب ؛ فلا يحتاج أن يذكره فيما يسهّل ورش ، بل كان ينبغي أن ينبه على أن أصله في قراءة ورش الواو ، والله عز وجل أعلم . وقوله : « واستثنى من الساكنة . . . كذا » . قد تقدم ، وهو استثناء الأقل وإبقاء الأكثر ، وهو حسن . وقوله : « ومن المتحركة . . . كذا » . فيه من استثناء الأكثر وإبقاء الأقل كما تقدم . وامتنع تسهيل هذه الحركة بين الهمزة والألف وإن كانت مفتوحة ؛ لأجل الضمة التي قبلها - على ما تقدم في الباب قبل هذا - ولزم إبدالها واوا خالصة لذلك ، وكتبت بالواو ؛ رعيا للتسهيل . وقوله : « والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله » . ليس هذا على إطلاقه ؛ لأن أبا عمرو يسهل كل ما ذكر من الهمزات السواكن ، وحمزة إذا وقف يسهل كل ما ذكر من الساكنة والمتحركة . وقوله : « ولأبى عمرو وحمزة وهشام مذاهب أذكرها بعد » . ليس فيه بيان ولا إشعار بأنهما يسهلان شيئا من هذا الباب ؛ بل الذي يسبق إلى الفهم أن مذاهبهما منصرفة إلى غير ما ذكره في هذا الباب بدليل قوله قبل : « والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله » ؛ فكان الوجه أن يقول بإثر قوله : « في ذلك كله » : إلا ما نذكره من مذهب أبي عمرو وحمزة ، والله تعالى أعلم وأحكم .