من لفظ « المأوى » نحو
مَأْواكُمُ
و
مَأْواهُمُ
و
فَأْوُوا
و
وَتُؤْوِي
و
تُؤْوِيهِ
حيث وقع ، فإنه يحقق همزه وما عدا هذا الأصل فإنه يبدله بعد الفتحة ألفا نحو
تَأْلَمُونَ
و
يَأْلَمُونَ
و
مَأْمَنَهُ
و
اسْتَأْذَنَكَ
و
يَسْتَأْخِرُونَ
و
الْمُسْتَأْخِرِينَ
و
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
، وياء بعد الكسرة نحو ( الذي ايتمن ) و
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
وواوا بعد الضمة نحو
يُؤْمِنَّ
و
يُؤْثِرُونَ
و
الْمُؤْتُونَ
وكذلك
اؤْتُمِنَ
إذا ابتدأ به .
فإذا كانت الهمزة الساكنة عينا فإنه يحققها أبدا إلا في « بير » و « الذيب »
وَبِئْسَ
و
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
حيث وقع .
وكذلك إن كانت لاما حققها أبدا .
وأما الهمزة المتحركة فإنه لا يسهلها إلا بأربعة شروط :
الأول : أن تكون فاء الكلمة .
الثاني : أن تكون مفتوحة .
الثالث : أن يكون قبلها ضمة .
الرابع : أن تكون الضمة في حرف زائد حاصل في بنية الكلمة .
وجملته في القرآن ثلاثة أسماء ، ومضارع أفعال ، فالأسماء :
مُؤَذِّنٌ
[ الأعراف : 44 ] و
مُؤَجَّلًا
[ آل عمران : 145 ] و
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
[ التوبة :
60 ] ، والأفعال :
يُؤَيِّدُ
[ آل عمران : 13 ] و
يُؤَلِّفُ
[ النور : 43 ] و
يَؤُدُهُ
[ آل عمران : 75 ] كيفما جاء ، و
يُؤَخِّرَ
[ المنافقون : 11 ] كيفما جاء أيضا لا غير .
فإن كانت الهمزة المتحركة عينا لم يسهلها نحو
وَالْفُؤادَ
[ الإسراء : 36 ] إلا ما كان من لفظة
أَ رَأَيْتَ
[ الكهف : 63 ] فإنه يجعلها بين الهمزة والألف ، وكذلك إن كانت لاما لم يسهلها إلا في موضعين :
أحدهما : ( النسيّ ) فإنه يبدل من الهمزة ياء ، ويدغم ما قبلها فيها .
والثاني : ( ردا ) ، فإنه ينقل الحركة إلى الدال كما هو مذكور في سورة القصص .
وافقه قالون في هذا الحرف الأخير وفي
أَ رَأَيْتَ
على التسهيل .
فإذا عرفت هذا : فاعلم أن إطلاق الحافظ التسهيل على الهمزة الساكنة الواقعة في موضع الفاء حسن ؛ لأنها تسهل كما قال في باب الإيواء كما تقدم .
وأما إطلاقه في المتحركة فكان ينبغي له ألا يفعل ؛ لأن الذي يسهل منها يسير ،