الهمزة في مذهب من أسقطها ، ولا بتسهيلها في مذهب من سهلها ؛ لأن زوالها في الوصل بالحذف ، أو بالتسهيل عارض فلا يعتد به .
وقوله : « ويجوز أن تقصر الألف ؛ لعدم الهمزة لفظا » .
يريد على رأى من يعتد بالعارض .
وقوله : « والأول أوجه » .
يريد إبقاء التمكين وترك الاعتداد بالعارض .
قال الحافظ - رحمه الله - : « فإذا اختلفتا على أي حال كان » .
قد تقدم أن الذي وجد في القرآن من الهمزتين المختلفتى الحركة من هذا الباب خمسة أقسام ، وأذكرها لك الآن بحول الله على التفصيل :
القسم الأول : مفتوحة ومضمومة ، وهو موضع واحد في القرآن ، وهو « 1 »
جاءَ أُمَّةً
في « قد أفلح » [ المؤمنون : 44 ] .
القسم الثاني : مفتوحة ومكسورة وجملته في القرآن تسعة عشر موضعا :
منها موضعان بخلاف وهما :
زَكَرِيَّا إِذْ نادى
في « كهيعص » [ 1 - 2 ] وفي سورة الأنبياء عليهم السلام [ 89 ] : قرأ حفص وحمزة والكسائي
زَكَرِيَّا
بغير همز والباقون بالهمز .
وباقي المواضع متفق عليها :
منها في البقرة :
شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ
[ 133 ] . وفي المائدة
وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ
[ 14 ] ، و
وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا
[ 64 ] ، و
عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ
[ 101 ] . وفي الأنعام
شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ
[ 144 ] . وفي التوبة
أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا
[ 23 ] ، و
مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ 28 ] . وفي سورة يونس عليه السلام
شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ
[ 66 ] . وفي سورة يوسف عليه السلام
وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ
[ 24 ] ، و
وَجاءَ إِخْوَةُ
[ 58 ] . وفي الكهف
أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا
[ 102 ] . وفي سورة الأنبياء عليهم السلام
الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ
[ 45 ] . وفي الشعراء
نَبَأَ إِبْراهِيمَ
[ 69 ] . وفي النمل
الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا
[ 80 ] . وفي الروم
الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا
[ 52 ] . وفي « ألم » السجدة
الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ
[ 27 ] . وفي
هامش
( 1 ) زاد في ب : موضع .