الهمزة الثانية في هذين اللفظين ياء مكسورة .
وأبو عمرو يسقط الهمزة الأولى في الأنواع الثلاثة ، وقالون والبزى يسقطان الأولى في المفتوحتين خاصة ويسهلان الأولى من المكسورتين بين الهمزة والياء ، والأولى من المضمومتين بين الهمزة والواو .
وافق الشيخ ، والإمام على كل ما تقدم في الباب ، إلا ما رواه عن ابن خاقان في الحرفين من جعل الثانية ياء مكسورة .
وزاد عن ورش وقنبل إبدال الثانية حرفا ساكنا من جنس حركة الأولى ، ورجح الإمام التسهيل .
ورجح الشيخ البدل لورش والتسهيل لقنبل .
وقد ذكر الحافظ في « التمهيد » وغيره البدل عن ورش في الباب كله ، غير أنه لم يعول عليه في « التيسير » والله - تعالى - أعلم .
واعلم أنك إذا وقفت على الكلمة الأولى فلا خلاف بين الحرميّين وأبى عمرو في إثبات همزتها محققة ، كما أنك إذا بدأت بالثانية فلا خلاف أيضا بين الجماعة في تحقيق همزتها ، وإنما يكون التسهيل الذي ذكر أو الحذف في الوصل .
وليس في القرآن عن أحد من القراء همزة تسقط أو تسهل في الوصل وتثبت محققة في الوقف إلا ما ذكر في هذا الباب عن أبي عمرو ، وعن قالون ، والبزى ، والله أعلم .
قال الحافظ - رحمه الله - : « ومتى سهلت الهمزة الأولى . . . » إلى آخره .
يريد أن ما وجب [ لحرف ] « 1 » المد من الزيادة من أجل الهمزة لا يزول بزوال
هامش
-إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً[ النور : 33 ] ، وإذا كانتا مضمومتين نحو قوله : ( أولياء أولئك ) - فإن أبا عمرو يخفف الهمزة الأولى منهما ، فيقول : « على البغا إن » ، و « أوليا أولئك » ، فيجعل الهمزة الأولى في « البغاء » بين الهمزة والياء ويكسرها ، ويجعل الهمزة في قوله : « أولياء أولئك » ، الأولى بين الواو والهمزة ويضمها .
قال : وجملة ما قاله في مثل هذه ثلاثة أقوال : أحدها - وهو مذهب الخليل - أن يجعل مكان الهمزة الثانية همزة بين بين ، فإذا كان مضموما جعل الهمزة بين الواو والهمزة . قال :
« أولياء أولئك » ، « على البغاء إن » .
وأما أبو عمرو فيقرأ على ما ذكرنا ، وأما ابن أبي إسحاق وجماعة من القراء فإنهم يجمعون بين الهمزتين .
لسان العرب ( 1 / 22 - 23 ) .
( 1 ) سقط في أ .