تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وحمزة ، وسهل ابن عامر الثانية ، وفصل هشام بينهما بألف ، وكذلك قال الشيخ ، والإمام عن ابن ذكوان ، وقال الحافظ عنه بغير فصل ، على ما تقدم في « فصلت » . وقرأ الباقون بهمزة واحدة على الخبر ، ويأتي القول في همزة الاستفهام الداخلة على ألف الوصل في الأنعام ، وكذلك ( هأنتم ) في آل عمران [ 104 ] ، و
آمَنْتُمْ
في الأعراف [ 16 ] بحول الله تعالى [ وقوته وحده لا شريك له ] « 1 » . قال الحافظ - رحمه الله - : « فإذا اختلفتا بالفتح والكسر . . . » . اعلم أن الهمزتين المختلفتين بالفتح والكسر في القرآن أربعة أضرب : أحدها : ألا تكون الهمزة الأولى للاستفهام ولكنها لبناء « 2 » الجمع وذلك ما جاء من لفظ
أَئِمَّةَ
[ التوبة : 12 ] . وقد تقدم أنه في خمسة مواضع ، وهو مذكور في براءة [ 12 ] . الثاني : ما اجتمع فيه استفهامان ، وذلك أحد عشر موضعا تذكر في الرعد . الثالث : لم يجتمع فيه استفهامان ، واتفق على الاستفهام ، وهو المقصود هنا ، وجملته في القرآن أربعة عشر موضعا : منها
أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ
في الأنعام [ 19 ] ، و
أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً
في الشعراء [ 41 ] ، و
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
[ النمل : 55 ] ، و
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
في خمس مواضع في النمل [ 60 - 64 ] ، و
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
في يس [ 19 ] ، و
أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا
، و
أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
، و
أَ إِفْكاً
في الصافات [ 36 ، 52 ، 86 ] ، و
قُلْ أَ إِنَّكُمْ
في فصلت [ 9 ] ، و
أَ إِذا مِتْنا
في « ق » [ 3 ] . قال الحافظ : « فالحرميان وأبو عمرو يسهلون الثانية » . يريد : يجعلونها بين الهمزة والياء ، وهو قياس تسهيل الهمزة المكسورة ، وورش هنا يوافق على هذا التسهيل ، ولا خلاف في تحقيق الأولى إلا إذا وقع قبلها ساكن فإن ورشا ينقل حركتها في الوصل كما تقدم . قال : « والباقون يحققون الهمزتين » . وافق هنا هشام على تحقيق الهمزتين في جميع القرآن ، وذكر عن هشام الفصل بالألف في جميع القرآن وهي قراءته على أبى الفتح عن قراءته على عبد الباقي
هامش
( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) في أ : البناء .
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 353 | عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )