وهذا هو مذهب الشيخ والإمام ، أعنى اختصاص الفصل بالمواضع السبعة مع التسهيل في « فصلت » دون غيرها .
وذكر الحافظ في المواضع السبعة حرفى الأعراف [ 81 ، 113 ] ، والحرف الذي في « كهيعص » [ 66 ] وهي من الضرب الرابع .
وجملته في القرآن خمسة مواضع : وهي الثلاثة المذكورة ، وفي سورة يوسف عليه السلام :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
[ الآية : 90 ] ، وفي الواقعة :
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
[ الآية : 66 ] اختلف القراء فيها :
فقرأ نافع وحفص حرفى الأعراف على الخبر بهمزة واحدة مكسورة ، ووافقهما ابن كثير في الثاني منهما ، وقرأها الباقون بالاستفهام ، [ و ] وافقهم ابن كثير في الأول منهما .
وقرأ ابن كثير في سورة يوسف عليه السلام على الخبر والباقون على الاستفهام .
وقرأ ابن ذكوان في « كهيعص » على الخبر والباقون على الاستفهام .
وذكر عنه الحافظ الوجهين .
وقرأ أبو بكر في الواقعة [ على الاستفهام ] « 1 » .
هامش
وعبد الجبار الطرسوسي ، وأبو العباس بن نفيس ، وآخرون .
قال الذهبي : استوعبت ترجمته في طبقات القراء ؛ وودى لو أنه ثقة ، فإني قرأت من طريقه عاليا .
قال الصوري : قال لي أبو القاسم العنابى : كنت عند أبي أحمد المقرئ ، فحدثنا عن الوكيعى ، فاجتمعت بعبد الغنى فأخبرته ، فاستعظم ذلك ، وقال : سله متى سمع منه ؟
فقال : بمكة سنة ثلاثمائة ، فأخبرت عبد الغنى ، فقال : مات أبو العلاء عندنا في أول سنة ثلاثمائة ، وترك السلام عليه ، وقال : لا أسلم على من يكذب في الحديث .
وفي كتاب العنوان أن أبا أحمد قرأ على محمد بن يحيى الكسائي ، وهذا وهم قد سقط من بينهما ابن شنبوذ أو ابن مجاهد .
وقال يحيى بن الطحان : ذكر أبو أحمد أنه يروى عن ابن المعتز . قلت : بدون هذا يهدر الراوي . مات في المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 16 / 515 - 516 ) ، وتاريخ بغداد ( 9 / 442 - 443 ) ، والإكمال لابن ماكولا ( 2 / 376 ) ، والعبر ( 3 / 32 - 33 ) ، وطبقات القراء للذهبي ( 1 / 264 - 267 ) ، وميزان الاعتدال ( 2 / 408 - 409 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 415 - 417 ) ، ولسان الميزان ( 3 / 273 - 274 ) ، والنجوم الزاهرة ( 4 / 175 ) ، وحسن المحاضرة ( 1 / 489 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 119 - 120 ) .
( 1 ) في أ : بالاستفهام .