والباقون على الخبر ، والله جل جلاله وعز كماله أعلم .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وإذا اختلفتا بالفتح والضم » .
اعلم أن هذا النوع ضرب واحد وهو من المواضع الثلاثة التي ذكر الحافظ ، وحاصل كلامه أن أبا عمرو يسهل الثانية ، ولا يدخل بينهما ألفا كورش ، وابن كثير وهي قراءة الشيخ على أبى الطيب .
وزاد أيضا أنه قرأ على غير أبى الطيب في رواية أبى شعيب بالفصل .
وكذلك حصل من قول الإمام الوجهان في قراءة أبى شعيب .
وأما هشام فقرأ في آل عمران مثل الكوفيين بتحقيق الهمزتين من غير فصل .
وزاد عنه الحافظ وجها آخر : وهو الفصل بالألف مع التحقيق .
وقرأ في « ص » والقمر بتسهيل الثانية والفصل بينهما بالألف .
وزاد عنه الإمام وجها ثانيا : وهو تحقيق الهمزتين من غير فصل .
وزاد عنه الحافظ وجها ثالثا : وهو تحقيق الهمزتين مع الفصل .
ووافق الشيخ والإمام الحافظ في سائر القراءات التي ذكرها .
وأما « 1 » قوله - تعالى - في الزخرف :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[ الآية : 19 ] فلا خلاف أنه قرأ بالاستفهام إلا أن نافعا أدخل الاستفهام على فعل أوله همزة مضمومة ، والباقون أدخلوا الاستفهام على فعل ليس في أوله همزة فعلى قراءة نافع وحده تلحق بهذا النوع الذي تقدم .
وذكر الحافظ عن قالون في هذا الحرف إدخال الألف وترك إدخالها ، وعن الشيخ والإمام ترك إدخالها لا غير ، [ والله تبارك اسمه وتعالى جده ولا إله غيره أعلم وأحكم ] « 2 » .
باب ذكر الهمزتين من كلمتين
قال الحافظ - رحمه الله - : « اعلم أنهما إذا اتفقتا « 3 » بالكسر » .
اعلم أن الهمزتين في هذا الباب تنقسمان إلى : متفقتى الحركة ، ومختلفتى الحركة .
هامش
( 1 ) في ب : فأما .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في ب : والله تعالى أعلم .
( 3 ) في أ : اتفقا .