تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الهمزتين وناسا معه ، وقد تكلم ببعضه العرب ، وهو رديء ؛ فيجوز الإدغام في قول هؤلاء وهو رديء « 1 » . انتهى . قوله - رحمه الله - : « وقد أغلظ المهدوى « 2 » في القول على سيبويه في هذه المسألة حتى تكلم في
أَئِمَّةَ
في سورة التوبة [ الآية : 12 ] في « شرح الهداية » فقال ما نصه : « وقد عاب سيبويه والخليل تحقيق الهمزتين ، وجعلا ذلك من الشذوذ الذي لا يعول عليه ، والقراء أحذق بنقل هذه الأشياء من النحويين ، وأعلم بالآثار ولا يلتفت إلى قول من قال : إن تحقيق الهمزتين في لغة العرب شاذ قليل ؛ لأن لغة العرب أوسع من أن يحيط بها قائل هذا القول ، وقد أجمع على تحقيق الهمزتين أكثر القراء ، وهم أهل الكوفة ، وأهل الشام ، وجماعة من أهل البصرة ، وببعضهم تقوم
هامش
- المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس ، أبو علي الهاشمي البغدادي ، شيخ مقرئ مشهور ، أخذ القراءة عرضا عن - المستنير ، والغاية ، والكفاية - أبى أيوب الضبي بقراءة حمزة ، روى عنه القراءة عرضا - المستنير ، والغاية ، والكفاية - علي بن عمر بن الحمامي و - المستنير - إبراهيم بن أحمد الطبري و - المستنير - أبو الحسن بن العلاف ، قال الحافظ أبو عمرو : توفى ببغداد قبل سنة خمسين وثلاثمائة . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 395 - 396 ) ( 1683 ) . ( 1 ) ونص كلام سيبويه : وأما الهمزتان فليس فيهما إدغام في مثل قولك : قرأ أبوك ، وأقرئ أباك ؛ لأنك لا يجوز لك أن تقول : قرأ أبوك ، فتحققهما فتصير كأنك إنما أدغمت ما يجوز فيه البيان ؛ لأن المنفصلين يجوز فيهما البيان أبدا ، فلا يجريان مجرى ذلك ، وكذلك قالته العرب وهو قول الخليل ويونس . وزعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين وأناس معه ، وقد تكلم ببعضه العرب وهو رديء ؛ فيجوز الإدغام في قول هؤلاء ، وهو رديء . ينظر الكتاب ( 4 / 443 ) . ( 2 ) أحمد بن عمار بن أبي العباس ، الإمام أبو العباس المهدوى ؛ نسبه إلى المهدية بالمغرب ، أستاذ مشهور ، رحل وقرأ على محمد بن سفيان وعلى جده لأمه مهدي بن إبراهيم وأبى الحسن أحمد بن محمد القنطرى بمكة ، وذكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنه قرأ على أبى بكر أحمد بن محمد البراثى ، وألف التواليف منها التفسير المشهور والهداية في القراءات السبع ، وقد قرأت بها وشرحها في شرح لطيف وهو الذي ذكره الشاطبى في باب الاستعاذة ، قرأ عليه غانم بن الوليد وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مطرف الطرفى وموسى بن سليمان اللخمي ويحيى بن إبراهيم البياز ومحمد بن إبراهيم بن إلياس ومحمد بن عيسى بن فرج المغامى ، قال الذهبي : توفى بعد الثلاثين وأربعمائة . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 92 ) .