فيقال : تسهيل بالبدل .
وتسهيل بالنقل .
وتسهيل بالحذف .
والتسهيل الذي بالبدل قد يكون معه الإدغام ، وقد لا يكون ، فهذه جميع ألقاب « 1 » التسهيل ، وهذا كله في المتحركة .
فأما الساكنة فتسهيلها أبدا بالبدل نحو « آمن » و « بير » و « مؤمن » تبدل حرفا من جنس حركة ما قبلها ، وسيأتي ذلك كله مفصلا في مواضعه بحول الله العلي العظيم .
فإذا تقرر هذا - فقول الحافظ : « يسهلون » ، يريد التسهيل المطلق ، وهو جعل الهمزة بين الألف والهمزة ؛ لأنها مفتوحة ، واستثنى ورشا ، فبين أن روايته البدل :
هذه رواية المصريين عن ورش .
فأما [ عامة ] « 2 » البغداديين والشاميين فرووا عن ورش جعلها بين بين ، ذكره الحافظ في « إيجاز البيان » وغيره .
وقوله : « والقياس أن تكون « 3 » بين بين » .
يريد بخلاف ما فعل ورش حيث أبدلها ألفا خالصة ، وإنما كان القياس ما ذكر ؛ لأن البدل في الهمزة غير المتطرفة إنما يكون في الهمزة الساكنة وفي المفتوحة بعد « 4 » الكسرة أو بعد « 5 » الضمة ، وهذه بخلاف ذلك .
ثم إنه يلزم قراءة ورش التقاء الساكنين من غير أن يكون الثاني مدغما إلا في موضعين :
أحدهما :
أَ أَلِدُ
في سورة هود عليه السلام .
والثاني :
أَ أَمِنْتُمْ
في الملك [ 16 ] ، فليس فيهما التقاء ساكنين .
وذكر عن ابن كثير أنه لا يدخل قبلهما ألفا ، فعلى هذا تتلاصق الهمزة الملينة مع المخففة .
هامش
( 1 ) في أ : ألفات .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) في أ : يكون .
( 4 ) في ب : بعده .
( 5 ) في ب : بعده .