تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيقال : تسهيل بالبدل . وتسهيل بالنقل . وتسهيل بالحذف . والتسهيل الذي بالبدل قد يكون معه الإدغام ، وقد لا يكون ، فهذه جميع ألقاب « 1 » التسهيل ، وهذا كله في المتحركة . فأما الساكنة فتسهيلها أبدا بالبدل نحو « آمن » و « بير » و « مؤمن » تبدل حرفا من جنس حركة ما قبلها ، وسيأتي ذلك كله مفصلا في مواضعه بحول الله العلي العظيم . فإذا تقرر هذا - فقول الحافظ : « يسهلون » ، يريد التسهيل المطلق ، وهو جعل الهمزة بين الألف والهمزة ؛ لأنها مفتوحة ، واستثنى ورشا ، فبين أن روايته البدل : هذه رواية المصريين عن ورش . فأما [ عامة ] « 2 » البغداديين والشاميين فرووا عن ورش جعلها بين بين ، ذكره الحافظ في « إيجاز البيان » وغيره . وقوله : « والقياس أن تكون « 3 » بين بين » . يريد بخلاف ما فعل ورش حيث أبدلها ألفا خالصة ، وإنما كان القياس ما ذكر ؛ لأن البدل في الهمزة غير المتطرفة إنما يكون في الهمزة الساكنة وفي المفتوحة بعد « 4 » الكسرة أو بعد « 5 » الضمة ، وهذه بخلاف ذلك . ثم إنه يلزم قراءة ورش التقاء الساكنين من غير أن يكون الثاني مدغما إلا في موضعين : أحدهما :
أَ أَلِدُ
في سورة هود عليه السلام . والثاني :
أَ أَمِنْتُمْ
في الملك [ 16 ] ، فليس فيهما التقاء ساكنين . وذكر عن ابن كثير أنه لا يدخل قبلهما ألفا ، فعلى هذا تتلاصق الهمزة الملينة مع المخففة .
هامش
( 1 ) في أ : ألفات . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) في أ : يكون . ( 4 ) في ب : بعده . ( 5 ) في ب : بعده .