تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
هامش
ومثله قوله : يحسبه الجاهل ما لم يعلما شيخا على كرسيه معمما فنصب ( يعلم ) ؛ لأنه أراد : ما لم يعلمن ، بالنون الخفيفة ، فوقف بالألف . وقال أبو عكرمة الضبي في قول امرئ القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل قال : أراد : قفن ، فأبدل الألف من النون الخفيفة ، كقوله : قوما ، أراد : قومن . قال أبو بكر : وكذلك قوله عز وجل :أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ[ ق : 24 ] ، أكثر الرواية أن الخطاب لمالك خازن جهنم وحده ، فبناه على ما وصفناه ، وقيل : هو خطاب لمالك وملك معه ، والله أعلم . ومنها : ألف الجمع ، مثل : مساجد وجبال وفرسان وفواعل . ومنها : التفضيل والتصغير ، كقوله : فلان أكرم منك وألأم منك ، وفلان أجهل الناس . ومنها : ألف النداء ، كقولك : أزيد ، تريد : يا زيد . ومنها : ألف الندبة ، كقولك : وا زيداه ! أعنى الألف التي بعد الدال ، ويشاكلها ألف الاستنكار إذا قال رجل : جاء أبو عمرو ، فيجيب المجيب : أبو عمراه ؟ ! زيدت الهاء على المدة في الاستنكار ، كما زيدت في : وا فلاناه ، في الندبة . ومنها : ألف التأنيث ، نحو مدة : حمراء وبيضاء ونفساء . ومنها : ألف سكرى وحبلى . ومنها : ألف التعايى ، وهو أن يقول الرجل : إن عمر ، ثم يرتج عليه كلامه فيقف على « عمر » ويقول : إن عمرا ، فيمدها مستمدا لما يفتح له من الكلام ، فيقول : منطلق ، المعنى : أن عمر منطلق ، إذا لم يتعاى ، ويفعلون ذلك في الترخيم كما يقول : يا عما ، وهو يريد : يا عمر ، فيمد فتحة الميم بالألف ليمتد الصوت . ومنها : ألفات المدات ، كقول العرب للكلكل : الكلكال ، ويقولون للخاتم : خاتام ، وللدانق : داناق . قال أبو بكر : العرب تصل الفتحة بالألف ، والضمة بالواو ، والكسرة بالياء . فمن وصلهم الفتحة بالألف قول الراجز : قلت وقد خرت على الكلكال : يا ناقتي ما جلت عن مجالي أراد : على الكلكل ، فوصل فتحة الكاف بالألف ، وقال آخر : لها متنتان خظاتا كما أراد : خظتا . ومن وصلهم الضمة بالواو ما أنشده الفراء : لو أن عمرا هم أن يرقودا فانهض فشد المئزر المعقودا أراد : أن يرقد ، فوصل ضمة القاف بالواو ، وأنشد أيضا : -