تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ومن ذلك الألف المبدلة من التنوين في الوقف « 1 » نحو
ماءً
[ العنكبوت : 63 ] و
غُثاءً
[ المؤمنون : 41 ] و ( سوآ ) [ النساء : 110 ] ، ذكر الحافظ في جامع البيان وغيره ترك الزيادة ، ووافقه الشيخ ، والإمام .
هامش
( 1 ) وتسمى هذه الألف : ألف العوض . ينظر اللسان ( 1 / 1 ) باب الهمزة ، وفيه أن للنحويين ألقابا لألفات غيرها تعرف بها ، فمنها الألف الفاصلة ، وهي في موضعين : أحدهما : الألف التي تثبتها الكتبة بعد واو الجمع ؛ ليفصل بها بين واو الجمع وبين ما بعدها ، مثل : كفروا وشكروا ، وكذلك الألف التي في مثل : يغزوا ويدعوا ، وإذا استغنى عنها لاتصال المكنى بالفعل لم تثبت هذه الألف الفاصلة . والأخرى : الألف التي فصلت بين النون التي هي علامة الإناث وبين النون الثقيلة ؛ كراهة اجتماع ثلاث نونات في مثل قولك للنساء في الأمر : افعلنانّ ، بكسر النون وزيادة الألف بين النونين . ومنها : ألف العبارة ؛ لأنها تعبر عن المتكلم ، مثل قولك : أنا أفعل كذا ، وأنا أستغفر الله ، وتسمى : العاملة . ومنها : الألف المجهولة ، مثل ألف « فاعل » و « فاعول » وما أشبهها ، وهي ألف تدخل في الأفعال والأسماء مما لا أصل لها ؛ إنما تأتى لإشباع الفتحة في الفعل والاسم ، وهي إذا لزمتها الحركة كقولك : خاتم وخواتم ، صارت واوا لما لزمتها الحركة بسكون الألف بعدها ، والألف التي بعدها هي ألف الجمع ، وهي مجهولة أيضا . ومنها : ألف الصلة ، وهي ألف توصل بها فتحة القافية ، فمثله قوله : بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا وتسمى ألف الفاصلة ، فوصل ألف العين بألف بعدها ، ومنه قوله عز وجل :وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا[ الأحزاب : 10 ] الألف التي بعد النون الأخيرة هي صلة لفتحة النون ، ولها أخوات في فواصل الآيات كقوله عز وجل :قَوارِيرَا[ الإنسان : 15 ]سَلْسَبِيلًا[ الإنسان : 18 ] ، وأما فتحة « ها » المؤنث فقولك ضربتها ومررت بها . والفرق بين ألف الوصل وألف الصلة : أن ألف الوصل إنما اجتلبت في أوائل الأسماء والأفعال ، وألف الصلة في أواخر الأسماء كما ترى . ومنها : ألف النون الخفيفة كقوله عز وجللَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ[ العلق : 15 ] ، وكقوله عز وجل :وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ[ يوسف : 32 ] ، الوقوف علىلَنَسْفَعاًوعلىوَلَيَكُوناًبالألف ، وهذه الألف خلف من النون ، والنون الخفيفة أصلها الثقيلة إلا أنها خففت ، من ذلك قول الأعشى : ولا تحمد المثرين والله فاحمدا أراد : فاحمدن ، بالنون الخفيفة ، فوقف على الألف . وقال آخر :وقمير بدا ابن خمس وعشري * ن فقالت له الفتاتان : قوماأراد : قومن ، فوقف بالألف .
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 336 | عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )