الحافظ في التيسير ، وذلك أنه قال : « إن كان الساكن قبل الهمزة غير حرف مد ولين - فليس أحد من القراء يمده » .
وهذا يقتضى التسوية بين حرف اللين والحرف الصحيح .
ثم لم يذكر في التمثيل إلا
الْقُرْآنُ
و
الظَّمْآنُ
و
مَسْؤُلًا
و
مَذْؤُماً
كما فعل الحافظ ، لكن لا يلزم أن يكون التمثيل محيطا بجميع ما في الباب ؛ فمقتضى ذلك أن الواو الثانية في ( الموءودة ) والألف في « سوآت » لا يزاد في مدهما على ما يستحقان بأنفسهما ، إلا أن الحافظ نص في « إيجاز البيان » على التمكين الزائد في ( الموءودة ) [ التكوير : 8 ] ، و « سوآت » وكذلك نص الإمام على الزيادة في ألف « سوآت » فبقى ( الموءودة ) غير مستثنى ؛ فالظاهر أنه بغير زيادة عنده مثل
مَذْؤُماً
[ الأعراف : 18 ] و
مَسْؤُلًا
[ الإسراء : 34 ] والله أعلم بما أراد .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وكذلك إن كانت الهمزة مجتلبة للابتداء » .
اعلم أن الذي ورد من هذا في القرآن ثلاثة ألفاظ وهي :
اؤْتُمِنَ
في البقرة [ 283 ] و
ائْذَنْ لِي
في التوبة [ 49 ] و
ائْتِ
حيث ورد ، نحو
ائْتِ بِقُرْآنٍ
[ يونس : 15 ] ،
ائْتُوا صَفًّا
[ طه : 64 ]
فَأْتُوا بِكِتابٍ
[ القصص : 49 ] ، مذهب الحافظ في هذا كله ترك الزيادة ، وذكر الشيخ ، والإمام الوجهين وقال الشيخ : « وكلا الوجهين حسن وترك المد أقيس »
« مسألة »
قال الحافظ في المفردات ما نصه : « وكلهم لم يزد في تمكين الألف في قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ
[ البقرة : 225 ] و
لا تُؤاخِذْنا
[ البقرة : 286 ] وبابه .
وزاد بعضهم ( آلئن ) في موضعين من يونس [ الآيتان : 91 ، 51 ] ،
عاداً الْأُولى
، في « والنجم » [ الآية : 50 ] فلم يزيدوا في تمكين الألف والواو فيهن » .
وافق الإمام [ الحافظ على ] ترك الزيادة في هذه الألفاظ .
وكذلك الشيخ إلا في ( آلئن ) في الموضعين ، فلم أر للشيخ فيه شيئا .
واعلم أن الألف التي تقصر من ( آلئن ) [ يونس : 51 ] هي التي بعد اللام دون التي بعد الهمزة ، نص عليه الإمام في الكافي .