المقدار الذي يستحقه الحرف بنفسه ، وإذا كان كذلك دل على أن مراده في أصل الفصل الزيادة على ذلك المقدار .
واعلم أن استثناء
إِسْرائِيلَ
[ البقرة : 40 ] مما اختص به الحافظ دون الشيخ ، والإمام .
قوله : « وأجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة ، وكان الساكن غير حرف مد ولين » .
اعلم أن الحرف الساكن إذا تقدم على الهمزة ، وكان بعدها حرف مد - فإن ذلك الساكن يأتي على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون حرفا صحيحا .
الثاني : أن يكون حرف مد ولين .
الثالث : أن يكون حرف لين .
أما الأول : فليس في القرآن منه إلا :
مَسْؤُلًا
[ الإسراء : 34 ] و
مَذْؤُماً
[ الأعراف : 18 ] و
الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] و
الظَّمْآنُ
[ النور : 39 ] ، و
مَسْؤُلُونَ
[ الصافات : 24 ] .
وهذا الأخير يحرز قول الحافظ : « وشبهه » ، واتفق الإمام ، والشيخ ، والحافظ على ترك التمكين في حروف المد في هذا القسم .
القسم الثاني : أن يكون الساكن قبل الهمزة حرف مد نحو
جاؤُ
[ آل عمران : 184 ] و
السُّواى
[ الروم : 10 ] و
بَرِيئُونَ
[ يونس : 41 ] فلا خلاف بينهم في تمكين المد بعد الهمزة على ما تقدم إلا
إِسْرائِيلَ
في قول الحافظ .
القسم الثالث : أن يكون الساكن قبل الهمزة حرف لين ، والذي في القرآن منه ( الموءودة ) [ التكوير : 8 ] ، و ( سوءتكم ) [ الأعراف : 26 ] و ( سوءتهما ) [ الأعراف :
20 ] لا غير .
نص الحافظ في « إيجاز البيان » على أن التمكين فيه مطرد « 1 » ، وسوّى بينه وبين ما إذا كان قبل الهمزة حرف مد وكذلك مذهب الشيخ ، فأما الإمام فكلامه مثل كلام
هامش
( 1 ) في أ : مطرود .