و
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ
[ الأنعام : 19 ] و
وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
[ النور : 37 ] .
وأما المغيرة فثلاثة أقسام :
أحدها : التغيير بالتسهيل بين بين ، والذي ورد منه في القرآن
آمَنْتُمْ
في الأعراف [ الآية : 76 ] وطه [ الآية : 71 ] والشعراء [ الآية : 49 ] ، و
أَ آلِهَتُنا
في الزخرف [ الآية : 58 ] ، و
جاءَ آلَ لُوطٍ
في الحجر [ الآية : 61 ] و
جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ
في القمر [ الآية : 41 ] في الوصل لا غير أعنى مما بعد الهمزة المغيرة فيه حرف مد .
الثاني : التغيير بالبدل ، والذي ورد منه في القرآن
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً
في الأنبياء [ الآية : 99 ] و
مِنَ السَّماءِ آيَةً
في الشعراء [ الآية : 4 ] إذا وصل أبدل الهمزة الثانية ياء فيهما ، وليس في القرآن غيرهما .
الثالث : التغيير بالنقل إلى الساكن ، نحو
مَنْ آمَنَ
[ آل عمران : 99 ] و
قُلْ إِي وَرَبِّي
[ يونس : 53 ] وهو كثير ، وسيأتي القول في باب النقل « 1 » بحول الله [ العلى ] « 2 » العظيم .
فإذا تقرر هذا - فاعلم أن ورشا يزيد في تمكين حرف المد بعد الهمزة المحققة ، وبعد الهمزة المغيرة بالبدل أو بالنقل .
فأما إذا كان حرف المد بعد الهمزة الملينة ؛ فلم أر لهم فيه شيئا ، والله عز وجهه وجل ذكره أعلم ، وسيأتي بعد ما يستثنى من ذلك ، وارجع إلى لفظه .
قال الحافظ - رحمه الله - : « سواء كانت محققة أو ألقى حركتها على الساكن قبلها أو أبدلت » ، فذكر هنا نوعين من التغيير .
فإن قيل : لعله إنما لم يذكر الوجه الثالث ؛ لأنه لا يرى تمكين المد فيه ؛ إذ لو جاز فيه تمكين المد ، لكان كأنه قد جمع بين أربع ألفات وهي : الهمزة المحققة ، والهمزة الملينة ، والألف ، فلو مكن مدها « 3 » لكانت كأنها ألفان ، فكان ذلك يشبه اجتماع أربع ألفات ، وبهذا علل تركهم إدخال الألف بين الهمزة المحققة والملينة ، كما سيأتي في موضعه .
هامش
( 1 ) في أ : الفعل .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) في ب : بعدها .