حكم الموقوف عليه ، وقد تقدم أنه يجوز اجتماع الساكنين في الوقف ، ويترتب على هذه الأحرف السبعة فرعان « 1 » :
أحدهما : أن ما أدغم آخره منها ، هل يكون تمكين المد فيه مثل ما لم يدغم آخره أو يزاد في تمكين مده ؟
وقد ذكروا فيه الوجهين .
ورجح الشيخ والإمام الزيادة ، وسوى الحافظ بينهما ، ومثاله
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
[ البقرة : 1 - 2 ] :
من قال بالتسوية بين المدغم وغيره يمد ألف « لام » بمقدار مد ياء « ميم » .
ومن رجح الزيادة في المدغم يمد ألف « لام » أزيد من ياء « ميم » .
وكذلك
طسم
[ الشعراء : 1 ] في قراءة غير حمزة « 2 » :
من سوى بين المدغم وغيره يمد ياء « ميم » مثل مد ياء « سين » .
ومن رجح الزيادة في المدغم يمد ياء « سين » أكثر من « ميم » ، وكذلك ما جرى مجراه .
الفرع الثاني : أن ما تحرك من أواخر هذه الحروف في الوصل بحركة عارضة هل يبقى عليه من المد مثل ما يستحقه إذا لم يتحرك آخره ؛ لأن حركته عارضة فلا يعتد بها أو ينقص من مده ؛ لأنه قد زال بتلك الحركة وقوع الساكن بعد حرف المد ؟
وفيه أيضا الوجهان ، والأرجح عندهم الزيادة في المد بناء على ترك الاعتداد بالعارض ، وذلك في
ألم اللَّهُ
[ آل عمران : 1 - 2 ] في قراءة الجميع ، و
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ
[ العنكبوت : 1 ، 2 ] في قراءة ورش وحده ، فأما « عين » في السورتين فقال الإمام : « لا يمكنه أحد إلا ورش باختلاف عنه ، والباقون يلفظون به ك « بين » في الوقف » .
هامش
( 1 ) في أ : نوعان .
( 2 ) أظهر حمزة نون ( سين ) قبل الميم ، كأنه ناو الوقف ، وإلا فإدغام مثله واجب والباقون يدغمون وفي مصحف عبد الله ( ط س م ) مقطوعة من بعضها . قيل : وهي قراءة أبى جعفر ، يعنون أنه يقف على كل حرف وقفة يميز بها كل حرف ، وإلا لم يتصور أن يلفظ بها على صورتها في هذا الرسم .
وقرأ عيسى - وتروى عن نافع - في غير المتواتر عنه بكسر الميم هنا وفي القصص على البناء . وأمال الطاء الأخوان وأبو بكر . ينظر : الباب ( 15 / 3 )