وقال الشيخ : « من القراء من يمدها أقل من مد غيرها ؛ لأن الأوسط حرف لين ، ومنهم من يمده كغيره ، ومنهم من يمده لورش وحده ، ومده عندي لجميعهم أشبه وأقيس ؛ لأن المد إنما وجب لالتقاء الساكنين فحرف اللين فيه كحرف المد .
وإنما يتمكن المد في حروف المد واللين أكثر من حروف اللين مع الهمزات ، فأما مع التقاء الساكنين فالحكم سواء » .
ثم ذكر أنه يأخذ بترك إشباع المد من أجل الرواية ويختار التمكين ؛ لقوته في القياس .
وذكر الحافظ المذهبين وصححهما .
واعلم أن الحافظ قد نبه على الزيادة في حرف المد لأجل الساكن في ثلاثة مواضع من فرش الحروف في « التيسير » :
منها قوله في البقرة لما ذكر تاءات البزى ثم قال : « وإن كان قبلهن حرف مد زيد في تمكينه » .
وقوله في النساء حين ذكر مذهب ابن كثير في :
الَّذانِ
[ النساء : 16 ] ، ونحوه فقال : « بتشديد النون وتمكين الألف » .
ومنها قوله في الأحزاب حين ذكر الاختلاف في
اللَّائِي
« 1 » [ الأحزاب : 4 ] فقال : « ومن همز ومن لم يهمز يشبع التمكين للألف في الحالين . . . إلى آخر كلامه » .
وهذا الإطلاق يشمل قراءة أبى عمرو والبزى ، وهما يسكنان الياء بعد الألف ، والله [ عز وجهه الكريم ] « 2 » أعلم .
وجميع ما ذكرته من أحكام المد عند الساكن قد ذكره الحافظ في جامع البيان وغيره .
فصل : قال الحافظ : « وإذا أتت الهمزة قبل حرف المد . . . » إلى آخره .
اعلم أن الهمزة إذا وقع بعدها حرف مد ، فإنها تأتى في قراءة ورش على وجهين :
محققة ومغيرة ، مثال المحققة قوله - تعالى - :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
[ العنكبوت : 26 ]
هامش
( 1 ) في أ : النبي .
( 2 ) سقط في ب .