تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقال الشيخ : « من القراء من يمدها أقل من مد غيرها ؛ لأن الأوسط حرف لين ، ومنهم من يمده كغيره ، ومنهم من يمده لورش وحده ، ومده عندي لجميعهم أشبه وأقيس ؛ لأن المد إنما وجب لالتقاء الساكنين فحرف اللين فيه كحرف المد . وإنما يتمكن المد في حروف المد واللين أكثر من حروف اللين مع الهمزات ، فأما مع التقاء الساكنين فالحكم سواء » . ثم ذكر أنه يأخذ بترك إشباع المد من أجل الرواية ويختار التمكين ؛ لقوته في القياس . وذكر الحافظ المذهبين وصححهما . واعلم أن الحافظ قد نبه على الزيادة في حرف المد لأجل الساكن في ثلاثة مواضع من فرش الحروف في « التيسير » : منها قوله في البقرة لما ذكر تاءات البزى ثم قال : « وإن كان قبلهن حرف مد زيد في تمكينه » . وقوله في النساء حين ذكر مذهب ابن كثير في :
الَّذانِ
[ النساء : 16 ] ، ونحوه فقال : « بتشديد النون وتمكين الألف » . ومنها قوله في الأحزاب حين ذكر الاختلاف في
اللَّائِي
« 1 » [ الأحزاب : 4 ] فقال : « ومن همز ومن لم يهمز يشبع التمكين للألف في الحالين . . . إلى آخر كلامه » . وهذا الإطلاق يشمل قراءة أبى عمرو والبزى ، وهما يسكنان الياء بعد الألف ، والله [ عز وجهه الكريم ] « 2 » أعلم . وجميع ما ذكرته من أحكام المد عند الساكن قد ذكره الحافظ في جامع البيان وغيره . فصل : قال الحافظ : « وإذا أتت الهمزة قبل حرف المد . . . » إلى آخره . اعلم أن الهمزة إذا وقع بعدها حرف مد ، فإنها تأتى في قراءة ورش على وجهين : محققة ومغيرة ، مثال المحققة قوله - تعالى - :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
[ العنكبوت : 26 ]
هامش
( 1 ) في أ : النبي . ( 2 ) سقط في ب .