عمرو وقالون هنا على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يريد أطولهم مدّا في الضربين على الإطلاق كيفما وجد متفقا فيهما ، أو في أحدهما .
الثاني : أن [ يريد ] « 1 » « بأطول » مجموع المد الذي يستوعبه القدر المشترك بين ما يستحقه حرف المد بنفسه ، وبين الزيادة الحاصلة عن السبب ، وإن كان الطول الذي ينبغي أن ينبه على التفاضل فيه خاصّا بالزيادة دون القدر المستحق لحرف المد بانفراده .
الثالث : أن يريد بالطول مجرد الزيادة ، لكن لما اشترك المتصل والمنفصل في الزيادة في مذاهب أكثر القراء كما تقدم - أدرج « 2 » موضع اختصاص أحدهما مع ذكر مواضع اتفاقهما على ما جاء في قوله - تعالى - :
نَسِيا حُوتَهُما
[ الكهف : 61 ] ، وإنما الناسي الفتى دون موسى « 3 » - عليه السلام - وكما قال - تعالى - :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
[ الرحمن : 22 ] وإن كان الإخراج من أحد البحرين ، والله عز وجل أعلم .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وهذا كله على التقريب من غير إفراط » .
يريد بهذا كله ما ذكر من كون بعضهم يزيد على بعض في تطويل المد ، يقول :
ليس بين مد حمزة وورش ، ومد عاصم إلا مقدار يسير ، وكذلك زيادة مد عاصم
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) درج الشيء في الشيء ، يدرجه درجا ، وأدرجه : طواه وأدخله . ويقال لما طويته : أدرجته ؛ لأنه يطوى على وجهه . وأدرجت الكتاب : طويته .
ورجل مدراج : كثير الإدراج للثياب .
والدّرج : الذي يكتب فيه ، وكذلك الدرج بالتحريك . يقال : أنفذته في درج الكتاب ، أي : في طيه . وأدرج الكتاب في الكتاب : أدخله وجعله في درجه ، أي : في طيه .
ودرج الكتاب : طيه وداخله ، وفي درج الكتاب كذا وكذا . وأدرج الميت في الكفن والقبر : أدخله .
ينظر : اللسان ( 2 / 1353 ) .
( 3 ) قوله : ( نسيا ) ، الظاهر نسبة النسيان إلى موسى وفتاه ، يعنى : نسيا تفقد أمره ، فإنه كان علامة لهما على ما يطلبانه .
وقيل : نسي موسى أن يأمره بالإتيان به ، ونسي يوشع أن يفكره بأمره .
وقيل : الناسي يوشع فقط ، وهو على حذف مضاف ، أي : نسي أحدهما ، كقوله تعالىيَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ.
ينظر : الدر المصون ( 4 / 470 ) .