وأما الإمام فذكر الوجهين عن قالون والدوري .
وأما الشيخ فذكر ترك الزيادة عن قالون من طريق الحلواني ، وذكر عنه من طريق أبى نشيط وعن الدوري الزيادة لا غير .
وقوله : « فلا يزيدونه تمكينا على ما فيه من المد الذي لا يوصل إليه إلا به » .
يريد : لا يزيدونه على القدر الذي يستحقه إذا انفرد بنفسه ، ولم يكن هناك سبب يوجب له الزيادة ، واحتاج إلى هذا الكلام ؛ ليبين به أن قوله : « يقصرون حرف المد » ، إنما أراد به ترك الزيادة على ما يستحق بنفسه ولم يرد إذهاب المد رأسا ؛ إذ كان قوله : « يقصرون حرف المد » ، قد يفهم منه ذلك ، فأزال هذا التوهم ، وإن كان ضعيفا ، والله - عز وجل - أعلم .
وقوله : « وهؤلاء أقصر مدا في الضرب الأول المتفق عليه » .
يعنى : أن ابن كثير ومن ذكر معه [ أقل ] « 1 » زيادة في المد المتصل من غيرهم .
وقوله : « والباقون يطولون في ذلك زيادة » .
يريد بالباقين : ورشا ، والدوري عن اليزيدي ، وابن عامر والكوفيين كما تقدم .
وأشار بذلك إلى المد المنفصل .
وقوله : « وأطولهم مدّا في الضربين . . . » إلى آخره .
يريد بالضربين : المتصل ، والمنفصل .
واعلم أنه يتعلق بهذا الكلام خمسة أمور :
أحدها : أن طبقات الزيادة في المد المتصل خمس ، وفي المنفصل أربع .
الثاني : أن كل من زاد في المنفصل ، فإنه يسوى بينه وبين المتصل ، وكل من لم يزد فيه فإنه يفرق بينهما ، ويتبين ذلك بالمثال ، وهو أن قوله - تعالى - :
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ
[ البقرة : 20 ] ألف
كُلَّما
منفصلة من الهمزة التي بعدها وألف
أَضاءَ
متصلة بالهمزة التي بعدها ، فيكون مد ورش وحمزة للألفين على حد واحد ، وكذلك مد عاصم فيهما سواء ، إلا أنه دون مد ورش وحمزة ، وكذلك مد ابن عامر ، والكسائي في الألفين سواء ، إلا أنه دون مد عاصم ، وكذلك مد قالون والدوري ، إلا أنه دون مد من ذكر .
هامش
( 1 ) سقط في أ .