تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فأما أبو شعيب ، وابن كثير فيلفظون بألف
كُلَّما
دون زيادة كما يلفظون بها في قوله - تعالى - :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا
[ البقرة : 100 ] وغيره من الألفات التي لا همزة بعدها ، ويلفظون بألف
أَضاءَ
بزيادة في المد على ألف
كُلَّما
إلا أنها دون زيادة قالون والدوري ، وكذلك
هؤُلاءِ
وكذلك
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
[ البقرة : 40 ] يلفظون بالياء من « بنى » مثل الياء من
قِيلَ
و
فِيهِ
ومثل الألف من
كُلَّما
كما تقدم ، ويلفظون بالألف التي بعد الراء مثل ألف
أَضاءَ
وهكذا سائر ما يأتي من هذا الباب . الثالث : أن قوله : « ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق » دليل على ما قدمته من أن اعتماده في هذا الكتاب على الأخذ للدورى عن اليزيدي بالزيادة في المنفصل ، وإلى هذا الموضع أشرت قبل . الرابع : أنه لم يذكر هنا ابن كثير ، وأبا شعيب ؛ لأنهما أقل القراء مدّا حيث يمدان ، وهذا الفصل ذكر فيه من يزيد مده على مد غيره ؛ ولهذا قال : « وأطولهم مدّا فلان . . . » إلى آخره ؛ وليس في القراء من يكون مده دون مد ابن كثير ، وأبى شعيب . الخامس : أن قوله : « وأطولهم مدا في الضربين » ظاهر في المفاضلة في نفس الزيادة على المقدار الذي يستحقه حرف المد بنفسه لا في أصل المد . وإذا كان الأمر كذلك فكان ينبغي ألا يذكر أبا عمرو ، وقالون ، وأن يقطع التفضيل عند « 1 » ذكر ابن عامر ، والكسائي ؛ إذ زيادة ابن عامر والكسائي تفضل زيادة قالون وأبى عمرو من طريق أهل العراق في الضربين ، وليس تفضل زيادة قالون وأبى عمرو في الضربين زيادة غيرهما . فأما ابن كثير ، وأبو شعيب ، فإنما يزيدان في الضرب المتصل خاصة لا في الضربين ، ومبنى كلامه في التفضيل إنما وقع على الزيادة في الضربين ، فلو قال : فأما أبو عمرو من طريق أهل العراق وقالون فأطول مدا من ابن كثير وأبى شعيب في المتصل خاصة ؛ إذ لا يزيدان في المد المنفصل ، أو يكتفى عن ذلك بقوله قبل هذا : « وهؤلاء أقصر مدّا في الضرب الأول » - لاندفع الإشكال ، لكن يتوجه ذكر أبى
هامش
( 1 ) في ب : عن .
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 314 | عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )