على الساكن بحول من لا حول ولا قوة إلا به وهو العلي العظيم .
قال الحافظ - رحمه الله - : « واعلم أن الهمزة إذا كانت مع حرف المد واللين في كلمة الفصل » .
اعلم أن الهمزة إذا وقعت بعد حرف المد ، فإما أن تكون مع حرف المد في كلمة واحدة : ويسمى [ المد ] « 1 » المتصل ، وإما أن تكون الهمزة أول كلمة وحرف المد آخر الكلمة التي قبلها : ويسمى المد المنفصل .
وقدم الحافظ الكلام على المتصل ؛ لأنه ألزم لحرف المد من المنفصل .
ثم اعلم أن الهمزة إذا اتصلت بحرف المد في كلمة فإنها تأتى على وجهين :
متطرفة ، ومتوسطة .
وأعنى بالمتطرفة ما لا يثبت بعدها في الوقف شئ من الحروف .
وأعنى بالمتوسطة ما يثبت بعدها في الوقف ، ولو حرف واحد .
فمثال الهمزة المتطرفة بعد الألف « السماء » و « الماء » و « الأنبياء » و « جاء » و « شاء » وهو كثير في القرآن .
ومثالها بعد الواو :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] و
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
[ آل عمران : 30 ] و
لَتَنُوأُ
[ القصص : 76 ] و ( تبوأ ) [ المائدة : 29 ] و
لَيْسُوا
على خلاف في هذا الأخير وهو في الإسراء [ الآية : 7 ] وليس في القرآن غير هذه الألفاظ .
ومثالها بعد الياء : ( برى ) [ الأنعام : 19 ] و
الْمُسِيءُ
[ غافر : 58 ] و
النَّسِيءُ
[ التوبة : 37 ] على قراءة غير ورش و ( النبيء ) [ الأحزاب : 28 ] على قراءة نافع ، و
يُضِيءُ
[ النور : 35 ] و ( وجاى ) [ الزمر : 69 ] و
سِيءَ
[ هود : 77 ] و
حَتَّى تَفِيءَ
[ الحجرات : 9 ] وليس في القرآن غيرها .
ومثال الهمزة المتوسطة بعد الألف :
أُولئِكَ
[ الحجرات : 7 ] و
الْمَلائِكَةَ
[ آل عمران : 80 ] و
وَرَبائِبُكُمُ
[ النساء :
23 ] و
طائِفٌ
[ القلم : 19 ] و
لِلطَّائِفِينَ
[ الحج : 26 ] و
سائِلٌ
[ المعارج : 1 ]
هامش
( 1 ) سقط في أ .