وفي
فَأَلْقِهْ
[ النمل : 28 ] « 1 » لأنها من صيغ الأمر .
وإما علامة على الجزم وذلك في البواقي .
ثم إن القراء اتفقوا على ضم الهاء وصلتها بواو في حرف البلد واختلفوا فيما عداه فإن ابن كثير ، والكسائي ، وورشا ، وابن ذكوان متفقون على التحريك والصلة في جميعها إلا
يَرْضَهُ
« 2 » في الزمر [ الآية : 7 ] لورش ، وإلا
أَرْجِهْ
في الموضعين لابن ذكوان ؛ فإنهما تركا الصلة .
والباقون مختلفون في إسكان الهاء وتحريكها موصولة ، أو مختلسة في بعض المواضع دون بعض ، حسبما هو مذكور في فرش الحروف والله - عز جلاله - أعلم .
وافق الشيخ ، والإمام ، الحافظ على جميع ما تقدم في الباب .
هامش
- بهذه اللفظة ، بل قاعدته : كل هاء كناية بعد ساكن أن تشبع حركتها حتى يتولد منها حرف مد ، نحو : منهو ، وعنهو ، وأرجيهو ، إلا قبل ساكن ؛ فإن المد يحذف لالتقاء الساكنين ، إلا في موضع واحد رواه عنه البزى ، وهو : ( عنهو تّلهى ) بتشديد التاء ؛ ولذلك استضعف الزجاج قراءة الأخوين ، قال بعد ما أنشد قوله :لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطأة حقف فاضطجع( هذا شعر لا يعرف قائله ، ولا هو بشيء ، ولو قاله شاعر مذكور لقيل له : أخطأت ؛ لأن الشاعر يجوز أن يخطئ ، وهذا مذهب لا يعرج عليه ) .
ينظر الدر المصون ( 3 / 317 - 319 ) .
( 1 ) قوله : ( فألقه ) ، قرأ أبو عمرو وحمزة وعاصم بإسكان الهاء ، وقالون بكسرها فقط من غير صلة بلا خلاف عنه ، وهشام عنه وجهان : القصر والصلة ، والباقون بالصلة بلا خلاف ، وقرأ شاذا مسلم بن جندب بضم الهاء موصولة بواو ( فألقهو إليهم ) ، وقد تقدم أن الضم الأصل .
ينظر اللباب ( 15 / 150 ) .
( 2 ) قرأ ابن كثير والكسائي وابن ذكوان يرضهو بالصلة . وهي الأصل من غير خلاف ، وهي قراءة واضحة . قال الواحدي : من أشبع الهاء حتى ألحق فيها واو ؛ لأن ما قبل الهاء متحرك فصار بمنزلة : ضربه .
وقرأ : ( يرضه ) بضم الهاء من غير صلة بلا خلاف ، نافع وعاصم وحمزة .
وقرأ ( يرضه ) بإسكانها وصلا من غير خلاف ، السوسي عن أبي عمرو .
وقرأ بالوجهين - أعنى الإسكان والصلة - الدوري عن أبي عمرو .
وقرأ بالإسكان والتحريك من غير صلة هشام عن ابن عامر .
ينظر اللباب ( 16 / 478 - 479 ) .