الفرقان :
بِالسَّاعَةِ سَعِيراً
[ 11 ] ، وفي القصص
الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ
[ 68 ] ، وفي الجاثية
الصَّالِحاتِ سَواءً
[ 21 ] ، وفي النازعات
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
[ 3 ، 4 ] .
اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في جميع ما ذكر .
والخامس عشر :
الزَّكاةَ ثُمَّ
في البقرة [ 83 ] .
والسادس عشر :
التَّوْراةَ ثُمَّ
في الجمعة [ 5 ] .
قال الحافظ : « فابن مجاهد لا يرى إدغامه ؛ لخفة الفتحة ، وقرأته بالوجهين » فأفرد الضمير وهو يعنى الحرفين ، وكأنه أعاد الضمير على ما ذكر ، ولو ثناه في الموضعين لكان أحسن .
وذكر الإمام الخلاف في حرف البقرة وأن الإظهار أحسن ؛ لأن التاء مفتوحة ولا تقدر على الإشمام « 1 » فيها ، ثم قال : والإدغام فيها جائز ؛ لأن الساكن الأول فيها حرف مد ولين ، ثم ذكر أن الإدغام رواية ابن جبير ، ومحمد بن عمرو بن روميّ ، عن اليزيدي ، عن أبي عمرو ، ورواية قاسم بن عبد الوارث ، عن أبي عمر ، عن اليزيدي ، عن أبي عمرو .
هامش
( 1 ) الإشمام : روم الحرف الساكن بحركة خفيّة لا يعتد بها ولا تكسر وزنا ؛ ألا ترى أن سيبويه حين أنشد :
متى أنام لا يؤرّقنى الكرى مجزوم القاف ، قال بعد ذلك : وسمعت بعض العرب يشمها الرفع ، كأنه قال : متى أنام غير مؤرّق ؟ .
التهذيب : والإشمام أن يشم الحرف الساكن حرفا كقولك في الضمة : هذا العمل ، وتسكت ، فتجد في فيك إشماما للام لم يبلغ أن يكون واوا ، ولا تحريكا يعتد به ، ولكن شمة من ضمة خفيفة ، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أيضا .
الجوهري : وإشمام الحرف أن تشمه الضمة أو الكسرة ، وهو أقل من روم الحركة ؛ لأنه لا يسمع ، وإنما يتبين بحركة الشفة ؛ قال : ولا يعتد بها حركة لضعفها ، والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن مثل قول الشاعر :متى أنام لا يؤرقني الكرى * ليلا ولا أسمع أجراس المطىقال سيبويه : العرب تشم القاف شيئا من الضمة ، ولو اعتددت بحركة الإشمام لانكسر البيت ، وصار تقطيع : رقنى الكرى ، متفاعلن ، ولا يكون ذلك إلا في الكامل ، وهذا البيت من الرجز .
ينظر اللسان ( 4 / 2333 - 2334 ) .