قال الحافظ : « وأما الثاء فأدغمها في خمسة أحرف » .
[ هذه الخمسة ] « 1 » هي الأوائل من قولك : « ذهب ضر تائب سجد شكرا » .
قال : « في الذال « 2 » من قوله - تعالى - :
وَالْحَرْثِ ذلِكَ
» هو في آل عمران [ الآية : 14 ] ، وليس في القرآن غيره .
قال : « وفي التاء من قوله - تعالى - :
حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
» هو في الحجر [ الآية : 65 ] « و
الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
في و « النجم » [ الآية : 59 ] وليس في القرآن غيرهما » .
قال : « وفي الشين » .
اعلم أن الثاء « 3 » لقيت الشين « 4 » في خمسة مواضع منها :
حَيْثُ شِئْتُما
و
حَيْثُ شِئْتُمْ
البقرة [ 35 ، 58 ] والأعراف [ 19 ، 161 ] والخامس :
ثَلاثِ شُعَبٍ
في المرسلات [ الآية : 30 ] .
قال : « وفي السين » .
اعلم أن التاء لقيت السين في أربعة مواضع منها في النمل
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ
[ الآية : 16 ] ، وفي الطلاق
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
[ الآية : 6 ] وفي « ن »
الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
[ الآية : 44 ] ، وفي المعارج
مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
[ الآية : 43 ] .
قال : « وفي الضاد في قوله - تعالى - :
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
في الذاريات [ الآية : 24 ] ، وليس في القرآن غيره » .
اتفق الحافظ والإمام على إدغام الثاء في جميع ما تقدم ، والله - جل وعلا - أعلم .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وأما الراء فأدغمها في اللام » .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) قال سيبويه في بيان إدغام الثاء في الذال : والذال والثاء كل واحدة منهما من صاحبتها منزلة الدال والتاء ، وذلك قولك : خثّابتا وابعذّلك ، أي : خذ ثابتا ، وابعث ذلك - والبيان فيهن أمثل منه في الصاد والسين والزاي . لأن رخاوتهن أشد من رخاوتهن لانحراف طرف اللسان إلى طرف الثنايا ولم يكن له رد . والإدغام فيهن أكثر وأجود ؛ لأن أصل الإدغام لحروف اللسان والفم ، وأكثر حروف اللسان من طرف اللسان وما يخالط طرف اللسان ، وهي أكثر من حروف الثنايا .
ينظر الكتاب ( 4 / 462 ) .
( 3 ) في أ : التاء .
( 4 ) في أ : السين .