قد تقدم أن التاء لقيت في القرآن أحد عشر حرفا ، وذكر منها [ هنا ] « 1 » عشرة ، وترك الدال ؛ لأنها لم تلقها الدال من كلمتين إلا والتاء ساكنة نحو
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا
[ الأعراف : 189 ] على ما أذكره في باب الإدغام الصغير بحول الله عز وجل .
واعلم أن الحروف التي تدغم فيها التاء في هذا الباب عشرة وهي : الظاء ، وجملة الحروف التي تدغم فيها الدال سوى التاء ، وقد ذكرت المواضع التي لقيت التاء فيها شيئا من هذه الحروف ، وهي ضمير المتكلم فأغنى عن إعادته .
ثم إن التاء التي تدغم في هذا الباب إنما هي أبدا تاء التأنيث ، إما في المفرد نحو
وَالْآخِرَةُ
[ الأعلى : 17 ] وإما في الجمع المؤنث السالم نحو
الصَّالِحاتِ
[ البقرة : 25 ] إلا في موضعين ، فإن التاء فيهما لام الكلمة :
أحدهما :
الْمَماتِ
في الإسراء [ الآية : 75 ] .
والثاني :
الْمَوْتِ
في العنكبوت [ الآية : 57 ] .
وإلا ثلاثة مواضع فإن التاء فيها عين الكلمة وهي :
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ
في النساء [ الآية : 102 ] ، و
وَآتِ ذَا الْقُرْبى
في الإسراء [ الآية : 26 ] ، والروم [ الآية : 38 ] .
وهذه المواضع الثلاثة من المعتل ؛ لأنه حذفت لام الكلمة من
وَآتِ
لبناء الأمر ، وحذفت من
وَلْتَأْتِ
للجزم ، والله - تبارك اسمه - أعلم .
قال الحافظ - رحمه الله - « في الطاء » .
اعلم أن التاء لقيت الطاء في القرآن في أربعة مواضع وهي
الصَّلاةَ طَرَفَيِ
في سورة هود - عليه السلام - [ 114 ] و
الصَّالِحاتِ طُوبى
في الرعد [ 29 ] و
الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
في النحل [ 32 ] .
اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في هذه الثلاثة .
والرابع
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ
في النساء [ الآية : 102 ] ذكره الإمام بالإدغام ، وذكره الحافظ بالوجهين .
وذكر في « التفصيل » أن ابن مجاهد كان يدغم ، ثم رجع إلى الإظهار في آخر عمره .
ووجه الإدغام الهرب من ثقل الكسر ، مع أن أبا عمرو لم يستثنه ، كذا قال الحافظ .
ووجه الإظهار : الاستغناء بحذف لامها عن تخفيف الإدغام ، والله - جل
هامش
( 1 ) سقط في أ .