تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بالإدغام ، والله - تعالى - أعلم . ويبقى « 1 » على الحافظ ما إذا كان الحرف محركا بالفتح وقبله حرف ساكن صحيح ؛ فإنه لا يصح فيه الروم عند القراء ، فلا بد أن يكون الإدغام صحيحا ، فيلزم التقاء الساكنين ، والله تبارك وتعالى أعلم .

إدغام التاء في عشرة أحرف « 2 »

قال الحافظ - رحمه الله - : « وأما التاء فأدغمها ما لم تكن اسم المخاطب في عشرة أحرف » .
هامش
( 1 ) في أ : ينبغي . ( 2 ) تعرض سيبويه لإدغام التاء عند حديثه في باب الإدغام في حروف طرف اللسان والثنايا ، فقال : هذا باب الإدغام في حروف طرف اللسان والثنايا : الطاء مع الدال كقولك : اضبدّ لما ؛ لأنهما مع موضع واحد ، وهي مثلها في الشدة إلا أنك قد تدع الإطباق على حاله فلا تذهبه ؛ لأن الدال ليس فيها إطباق ، فإنما تغلب على الطاء ؛ لأنها من موضعها ، ولأنها حصرت الصوت من موضعها كما حصرته الدال . فأما الإطباق فليست منه في شئ ، والمطبق أفشى في السمع ، ورأوا إجحافا أن تغلب الدال على الإطباق وليست كالطاء في السمع . ومثل ذلك إدغامهم النون فيما تدغم فيه بغنة . وبعض العرب يذهب الإطباق حتى يجعلها كالدال سواء ، أرادوا ألا تخالفها إذ آثروا أن يقلبوها دالا ، كما أنهم أدغموا النون بلا غنة . وكذلك الطاء مع التاء . إلا أن إذهاب الإطباق مع الدال أمثل قليلا ؛ لأن الدال كالطاء في الجهر والتاء مهموسة . وكلّ عربى . وذلك انقتّوءما ، تدغم . وتصير الدال مع الطاء طاء ، وذلك : انقطّالبا . وكذلك التاء ، وهو قولك : انعطّالبا ؛ لأنك لا تجحف بهما في الإطباق ولا في غيره . وكذلك التاء مع الدال ، والدال مع التاء ؛ لأنه ليس بينهما إلا الهمس والجهر ، ليس في واحد منهما إطباق ولا استطالة ولا تكرير . ومما أخلصت فيه الطاء تاء سماعا من العرب ، قولهم : حتّهم ، يريدون : حطتهم . والتاء والدال سواء كل واحدة منهما تدغم في صاحبتها حتى تصير التاء دالا والدال تاء ؛ لأنهما من موضع واحد ، وهما شديدتان ليس بينهما شئ إلا الجهر والهمس ، وذلك قولك : انعدّلاما ، وانقتلك ، فتدغم . ولو بينت ، فقلت : اضبط دلاما ، واضبط تلك ، وانقد تلك ، وانعت دلاما - لجاز . وهو يثقل التكلم به ؛ لشدتهن ، وللزوم اللسان موضعهن لا يتجافى عنه . فإن قلت : أقول : اصحب مطرا ، وهما شديدتان ، والبيان فيهما أحسن ؟ فإنما ذلك لاستعانة الميم بصوت الخياشيم ، فضارعت النون . ولو أمسكت بأنفك لرأيتها بمنزلة ما قبلها . ينظر الكتاب ( 4 / 460 - 461 ) .