تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الحاء في العين ، وقوم من العرب يدغمونها فيها والإدغام رواية أبى عبد الرحمن ابن اليزيدي « 1 » ، عن أبيه عنه « 2 » . وذكر الإمام أيضا في سائر الألفاظ الباقية الوجهين ، وأن الإظهار أحسن ، وأن الإدغام في
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
[ النساء : 102 ] و
الْمَسِيحَ عِيسَى
[ النساء : 157 ] رواية القاسم بن عبد الوارث ، عن الدوري ، عن اليزيدي ، عن أبي عمرو وأن إدغام
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
[ الزخرف : 89 ] رواية شجاع « 3 » . فأما قوله تعالى :
الرِّيحَ عاصِفَةً
في سورة الأنبياء - عليهم السلام - [ 81 ] فلم يذكره في الإدغام ، وقياس من أدغم
الْمَسِيحَ عِيسَى
[ النساء : 157 ] الأول من سورة النساء أن يدغم
الرِّيحَ عاصِفَةً
[ الأنبياء : 81 ] ؛ إذ الحاء فيهما منصوبة بعد ياء المد ،
هامش
( 1 ) عبد الله بن يحيى بن المبارك ، أبو عبد الرحمن بن أبي محمد اليزيدي البغدادي ، مشهور ثقة ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن - الغاية ، جامع البيان ، الكفاية الكبرى ، الكامل - أبيه عن أبي عمرو ، وله عنه نسخة ، قال الحافظ الداني : وهو من أجل الناقلين عنه ، وله كتاب حسن في غريب القرآن ، روى عنه القراءة ابنا أخيه العباس وعبد الله ابنا محمد ابن أبي محمد ، وأحمد بن إبراهيم وراق خلف ، و - الغاية الجامع ، الكفاية ، الكامل - جعفر بن محمد الأدمى و - الكفاية الكبرى - بكران بن أحمد . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 463 ) ( 1929 ) . ( 2 ) جاء في اللباب في علوم الكتاب : قوله :فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِأدغم أبو عمرو الحاء في العين ، قالوا : لطول الكلمة ، وتكرير الحاء ، دون قوله :ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ[ المائدة : 3 ] وقوله :الْمَسِيحُ عِيسَى[ آل عمران : 45 ] ، ونقل عنه الإدغام مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والنحويون يمنعون ذلك ، ولا يجيزونه إلا بعد أن يقلبوا العين حاء ويدغموا الحاء فيها ، قالوا : لأن الأقوى لا يدغم في الأضعف ، وهذا عكس الإدغام : أن تقلب فيه الأول للثاني إلا في مسألتين : إحداهما : هذه ، والثانية : الحاء في الهاء ، نحو : امدح حلالا - بقلب الهاء حاء أيضا - ولذلك طعن بعضهم على قراءة أبى عمرو ، ولا يلتفت إليه . ومعنى الكلامفَمَنْ زُحْزِحَأي : نحى وأزيل عن النار وأدخل الجنة فقد فاز . ينظر اللباب : ( 6 / 99 ) . ( 3 ) شجاع بن أبي نصر ، أبو نعيم البلخي ثم البغدادي الزاهد ، ثقة كبير ، سئل عنه الإمام أحمد فقال : بخ بخ ، وأين مثله اليوم ؟ ! ولد سنة عشرين ومائة ببلخ ، وعرض على - جامع البيان ، الكفاية الكبرى ، الكامل - أبى عمرو بن العلاء وهو من جلة أصحابه ، وسمع من عيسى ابن عمرو صالح المرى ، روى القراءة عنه - جامع البيان ، الكامل - أبو عبيد القاسم ابن سلام و - جامع البيان ، الكفاية الكبرى ، الكامل - محمد بن غالب - جامع البيان - أبو نصر القاسم بن علي وأبو عمر الدوري ، مات ببغداد سنة تسعين ومائة وله سبعون سنة . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 324 ) ( 1416 ) .