تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قال الحافظ في « التفصيل » ، « إن اليزيدي قرأهما بالإظهار » قال : « وبذلك قرأتهما » . واعلم أنه قد تقرر أن الأصل في هذا الباب أن يكون الحرف الأول متحركا قبل الإدغام بخلاف هذين الحرفين ، فلو كان أبو عمرو يختار إدغامهما لما خصهما بالإدغام الكبير ، والله عز وجل أعلم . قال الحافظ - رحمه الله - « ما لم يكن الأول منونا أو مشددا أو تاء الخطاب أو معتلّا » ، وذكر مثالا من كل واحد من هذه الأصناف الأربعة ، وجملة ما في القرآن من تاء الخطاب في هذا الفصل اثنا عشر موضعا ، وهي :
لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
[ الإسراء : 61 ] ، و
وَما كُنْتَ ثاوِياً
[ القصص : 45 ] ، و
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ
[ الإنسان : 20 ] ، و
إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ
[ الأعراف : 106 ] ، و
فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
[ هود : 32 ] ، و
وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ
[ الكهف : 39 ] ، و
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ
[ طه : 36 ] ، و
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ
[ الأنبياء : 87 ] ، و
فَلَبِثْتَ سِنِينَ
[ طه : 40 ] ، و
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
[ الكهف : 74 ] ، و
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[ الكهف : 71 ] ، و
لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
[ مريم : 27 ] وسيأتي الخلاف في هذا الأخير . وأما المعتل فجاء منه في القرآن ثلاثة ألفاظ : أحدها :
وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً
في البقرة [ 247 ] ولا خلاف في إظهاره . والثاني :
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ
في النساء [ 102 ] . والثالث :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
في الإسراء [ 26 ] ، والروم [ 38 ] ، وفيهما خلاف نذكره بعد . وقد تقدم في القسم الثاني وجه منع هذه الأصناف ؛ فأغنى عن إعادته هنا ، والله عز وجل أعلم .

إدغام الحاء في العين « 1 »

قال الحافظ - رحمه الله - : « فأما الحاء فأدغمها في العين في قوله :
فَمَنْ
هامش
( 1 ) ذهب النحاة إلى أنه إذا اجتمعت العين مع الحاء ، لم يخل الأمر عن حالين : أحدهما : أن تتقدم العين . والثاني : أن تتأخر . فإن تقدمت العين على الحاء ، كنت بالخيار : إن شئت أدغمت ، فقلبت العين حاء ، وإن شئت لم تدغم . وإن تأخرت العين وتقدمت الحاء ، فالبيان ، ولا يجوز الإدغام ، إلا أن -