زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
[ آل عمران : 85 ] لا غير » ، ثم قال : « وأظهرها فيما عدا هذا الموضع . . . » إلى آخر كلامه .
اعلم أن جملة ما في القرآن من الحاء عند العين ثمانية ألفاظ ، تكرر بعضها فبلغ الجميع خمسة وعشرين موضعا :
فأحد هذه الألفاظ
جُناحَ عَلَيْهِ
في ستة مواضع من البقرة [ 158 ، 198 ، 229 ، 230 ، 233 ، 234 ] ، وفي أربعة مواضع من النساء [ 23 ، 24 ، 51 ، 128 ] ، وفي موضعين من الأحزاب [ 5 ، 51 ] وفي موضع من الممتحنة [ 10 ] .
الثاني :
الْمَسِيحُ عِيسَى
في موضع من آل عمران [ 45 ] ، وموضعين من النساء [ 157 ، 170 ] .
والثالث :
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
في آل عمران [ 85 ] .
الرابع :
ذُبِحَ عَلَى
في المائدة [ 3 ] .
الخامس :
لا يُصْلِحُ عَمَلَ
في سورة يونس عليه السلام [ 81 ] .
السادس :
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ
في طه [ 91 ] .
السابع :
الرِّيحَ عاصِفَةً
في الأنبياء عليهم السلام [ 81 ] .
الثامن :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
في الزخرف [ 89 ] غير أن هذا الحرف الأخير ساكن الحاء وهو خلاف أصل هذا الباب كما تقدم .
فمذهب الحافظ الإدغام في قوله - تعالى - :
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
[ آل عمران : 185 ] خاصة .
وذكر الإمام فيه اختلافا ، وأنه قرأه بالوجهين وقال : « وكان أبو عمرو يكره إدغام
هامش
- تقلب العين حاء ، وتدغم الحاء في الحاء .
ذكره ابن عصفور في 15 ) . / 9 ، 10 ) .
وقال سيبويه : والعين مع الحاء كقولك : اقطع حملا ، الإدغام حسن والبيان حسن ؛ لأنهما من مخرج واحد .
ولم تدغم الحاء في العين في قولك : امدح عرفة ؛ لأن الحاء قد يفرون إليها إذا وقعت الهاء مع العين ، وهي مثلها في الهمس والرخاوة مع قرب المخرجين ، فأجريت مجرى الميم مع الباء فجعلتها بمنزلة الهاء ، كما جعلت الميم بمنزلة النون مع الباء . ولم تقو العين على الحاء إذ كانت هذه قصتها ، وهما من المخرج الثاني من الحلق ، وليست حروف الحلق بأصل للإدغام . ولكنك لو قلبت العين حاء فقلت في « امدح عرفة » : امد حرفة ، جاز ينظر الكتاب ( 4 / 451 ) .