الأربعة التي زاد الإمام ، وفي
مِيثاقَكُمْ
[ البقرة : 63 ] ، و
بِخَلاقِكُمْ
[ التوبة : 69 ] ، و
أَوْ صَدِيقِكُمْ
[ النور : 61 ] ، و
فَوْقَكُمُ
[ البقرة : 63 ] ، وكذلك إذا لم يكن بعد الكاف ميم ، وهو قوله تعالى :
إِلى عُنُقِكَ
في الإسراء [ 29 ] ، و
خَلَقَكَ
في الكهف [ 37 ] ، والانفطار [ 7 ] . و
نَرْزُقُكَ
في طه [ 132 ] وليس في القرآن غيرها .
وقوله : « وشبهه » يحرز بعض الأمثلة التي قبل القاف فيها ساكن ، أوليس بعد الكاف فيها ميم مما تقدم ، فتأمله ، والله تعالى جده أعلم .
قال الحافظ - رحمه الله - : « واختلف أهل الأداء في قوله تعالى :
إِنْ طَلَّقَكُنَّ
. . . » إلى آخر كلامه .
وذكر الإمام أن اليزيدي روى فيه الإظهار ، وروى عباس الإدغام ، وهو أكثر .
قال الحافظ هنا عن ابن مجاهد ، وأصحابه بالإظهار ، وقال : « وقرأته أنا بالإدغام وهو القياس ؛ لثقل الجمع والتأنيث » .
وقال في « التفصيل » : « وبالوجهين قرأته أنا » . واختار فيه الإدغام ، وعلله بالثقل كما تقدم .
ثم قال : « وكان من أثر الإظهار [ أنه ] إنما كره أن تجتمع في الكلمة ثلاثة أحرف مضاعفة ؛ لما فيه من الكلفة والثقل » .
قال الحافظ : « وألزم اليزيدي أبا عمرو بإدغامه » .
وفي بعض النسخ : « أبا عمر » بضم العين وبفتح الميم وهو اسم الدوري وهو تصحيف ، والصحيح : أبا عمرو ، بفتح العين وإسكان الميم ، وهو اسم الإمام ابن العلاء .
ويدل على صحة ذلك قوله : « فدل على أنه يرويه عنه بالإظهار » يريد : فدل هذا الإلزام على أن اليزيدي يرويه عن أبي عمرو بالإظهار ، وتصحيح « 1 » هذا الاستدلال يتوقف على بيان وجه الإلزام .
وبيانه أن اليزيدي يقول لشيخه ابن العلاء : « قد اجتمع في هذا الحرف الشروط التي تعتبر في إدغام القاف في الكاف إذا كانا في كلمة ، وذلك : تحريك ما قبل القاف ، ووقوع حرف الجمع بعد الكاف ، فالنون هنا بعد الكاف تدل على جماعة
هامش
( 1 ) في أ : يصحح .