آخر كلامه ، هذا هو القسم الثالث المتقدم الذكر .
ذكر الحافظ هنا إدغام القاف في الكاف بشرطين :
أحدهما : تحريك ما قبل الكاف .
والثاني : أن يقع [ بعد ] « 1 » الكاف ميم الجمع .
وإنما شرط هذين الشرطين ؛ لأن الكلمة تطول بالميم وتثقل بالحركة ؛ فيحسن التخفيف بالإدغام .
واعلم أن الذي أوجب التقارب بين القاف والكاف ، اشتراكهما [ في ] « 2 » الشدة ، واتصال مخرجيهما « 3 » .
مطلب « خلقكم » ومثله
واعلم أن جملة ما ورد في القرآن من هذا النوع ، تسع كلمات ، تكرر بعضها فبلغت سبعة وثلاثين موضعا :
إحداها « 4 »
خَلَقَكُمْ
في البقرة [ 21 ] ، والنساء [ 1 ] ، والأنعام [ 2 ] ، والأعراف [ 189 ] ، والنحل [ 70 ] ، والشعراء [ 184 ] .
وفي ثلاثة مواضع من الروم [ 20 ، 40 ، 54 ] ، وفاطر [ 11 ] ، والصافات [ 96 ] ،
هامش
- وخصّم خصّما ، وقرأ الحسن : ( إلا من خطّف الخطفة ) فزاد في المصدر هاء ، والقياس يقتضى أن تقول في المصدر : خصّاما ، بكسر الخاء وفتح الصاد على اللغة الأولى والثانية ، وقياسه على اللغة الثالثة : خصم ، بكسر الخاء والصاد .
وما عدا ما ذكر لا يجوز فيه إدغام المتقاربين ، إلا ألفاظا شذت تحفظ ولا يقاس عليها ، وهي : ستّ وودّ ، وعدّان ، والأصل : سدس ، ووتد ، وعتدان ينظر : 15 ) . / 150 - 152 ) .
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) جاء في لسان العرب : القاف والكاف لهويتان ، وقال أبو عبد الرحمن : تأليفهما معقوم في بناء العربية لقرب مخرجيهما ، إلا أن تجىء كلمة من كلام العجم معربة ، والقاف أحد الحروف المجهورة ، ومخرج الجيم والقاف والكاف بين عكدة اللسان وبين اللهاة في أقصى الفم ، والقاف والجيم كيف قلبتا لم يحسن تأليفهما إلا بفصل لازم ، وقد جاءت كلمات معربات في العربية ليست منها ، والعين والقاف لا تدخلان على بناء إلا حسنتاه ؛ لأنهما أطلق الحروف ، أما العين فأنصع الحروف جرسا وألذها سماعا ، وأم القاف فأمتن الحروف وأصحها جرسا ، فإذا كانتا أو إحداهما في بناء حسن ؛ لنصاعتهما ، فإن كان البناء اسما لزمته السين والدال مع لزوم العين والقاف .
ينظر : لسان العرب ( 5 / 3506 ) .
( 4 ) في ب : أحدها .