قال الحافظ - رحمه الله - : « واختلف أهل الأداء أيضا في الواو من « هو » إذا انضمت الهاء قبلها . . . » إلى آخر كلامه .
قد تقدم في حرف « 1 » الواو أن جملة ما في القرآن من الواو التي قبلها ضمة ، ولقيت مثلها ثلاثة عشر موضعا ، أولها في البقرة
جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
[ الآية : 249 ] وآخرها في المدثر
إِلَّا هُوَ وَما هِيَ إِلَّا
[ المدثر : 31 ] فذكر عن بن مجاهد وأصحابه أنهم لا يرون الإدغام ؛ لأن الواو إذا سكنت بعد ضمة صارت حرف مد فأشبهت « 2 » واو
آمَنُوا
ونحوه ، وأنه لا خلاف أن واو
آمَنُوا
لا تدغم .
وحكى عن ابن شنبود « 3 » وأصحاب أبي عبد الرحمن ، وابن سعدان وأبى شعيب
هامش
- عندك أن امتناعه من استعمال « آل » في جميع مواقع « أهل » إنما هو لأن فيه بدلا من بدل ، كما كانت التاء في القسم بدلا من بدل .
ينظر : لسان العرب ( 1 / 164 - 165 ) .
( 1 ) في ب : حذف .
( 2 ) في ب : وأشبهت .
( 3 ) شيخ المقرئين ، أبو الحسن ، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ ، المقرئ ، أكثر الترحال في الطلب .
وتلا على : هارون بن موسى الأخفش ، وقنبل المكي ، وإسحاق الخزاعي ، وإدريس الحداد ، والحسن بن العباس الرازي ، وإسماعيل النحاس ، ومحمد بن شاذان الجوهري ، وعدد كثير .
وسمع الحديث من : عبد الرحمن كربزان ، ومحمد بن الحسين الحنينى ، وإسحاق ابن إبراهيم الدبرى ، وطائفة .
وكان إماما صدوقا أمينا متصونا ، كبير القدر .
تلا عليه : أحمد بن نصر الشذائى ، وأبو الفرج الشنبوذى تلميذه ، وأبو أحمد السامري ، والمعافى الجريري ، وابن فورك القباب ، وإدريس بن علي المؤدب ، وأبو العباس المطوعى ، وغزوان بن القاسم ، وخلق .
وحدث عنه : أبو طاهر بن أبي هاشم ، وأبو الشيخ ، وأبو بكر بن شاذان ، واعتمده أبو عمرو الداني ، والكبار ؛ وثوقا بنقله وإتقانه ، لكنه كان به رأى في القراءة بالشواذ التي تخالف رسم الإمام ، فنقموا عليه لذلك . وبالغوا وعزروه . والمسألة مختلف فيها في الجملة . وما عارضوه أصلا فيما أقرأ به ليعقوب ، ولا لأبى جعفر ، بل فيما خرج عن المصحف العثماني .
قال أبو شامة : كان الرفق بابن شنبوذ أولى ، وكان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيا .
وليس - كان - بمصيب فيما ذهب إليه ، لكن أخطاؤه في واقعة لا تسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم .
مات في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وهو في عشر الثمانين أو جاوزه . -