تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كتب العربية « 1 » . وقد قرئ بإدغامها في عشرة أحرف من هذه الثلاثة عشر ، وهي ما عدا الشين المعجمة ، والدال والصاد المهملتين نحو :
هَلْ تَعْلَمُ
[ مريم : 65 ] ،
هَلْ ثُوِّبَ
[ المطففين : 36 ] ،
بَلْ ظَنَنْتُمْ
[ الفتح : 12 ] ،
بَلْ زُيِّنَ
[ الرعد : 33 ] ،
بَلْ سَوَّلَتْ
[ يوسف : 18 ] ،
بَلْ نَحْنُ
[ القلم : 27 ] ، و
بَلْ طَبَعَ
[ النساء : 155 ] ، و
بَلْ ضَلُّوا
[ الأحقاف : 28 ] ، و
وَقُلْ رَبِّ
[ طه : 114 ] ، و
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
[ البقرة : 231 ] . وهو شاذ ، وتقدم حكمها مع الشين . ومثال اللام مع الدال في القرآن قوله تعالى :
وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
[ إبراهيم : 40 ] .
هامش
( 1 ) قال ابن عصفور : ( أما اللام فإنها تدغم في ثلاثة عشر حرفا ، وهي : التاء والثاء والدال والذال والسين والشين والراء والزاي والطاء والظاء والصاد والضاد والنون ، فإن كانت الام للتعريف التزم الإدغام ، وإن كانت لغير تعريف ، جاز الإدغام ، والبيان . والإدغام في بعض هذه الحروف أحسن منه في بعض ، فإدغامها في الراء نحو : ( هل رأيت ) ، أحسن منه في سائرها . ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الطاء نحو : ( قل طيبا ) ، والتاء ( هل تعلم ) ، والدال نحو : ( هل دنا زيد ) ، والصاد نحو ( هل صبر ) ، والسين نحو ( هل سمعت ) ، والزاي نحو : ( هل زال الشيء ) . ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الثاء نحو : ( هل ثوّب ) والذال نحو ( هل ذريت الحب ) والظاء نحو : ( هل ظلم ) . ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الضاد نحو ( هل ضل ) وفي الشين نحو قول طريف :تقول إذا استهلكت مالا للذة * فكيهة : هشّىء بكيفك لائقيريد : هل شئ . وإدغامها في النون دون ذلك كله نحو : ( هل نرى زيدا ) ، والبيان أحسن منه ، ولا يدغم فيها إلا النون . هذا وقد نبه ابن عصفور عند حديثه عن الإدغام إلى أنه لا يدغم أحد المتقاربين في الآخر في جميع ما تقدم ذكره إلا بشرط أن يكون الثاني منهما متحركا ، فإن كان ساكنا لم يجز إلا الإظهار نحو قولك : ( قد اتعظ زيد ) ، و ( من القوم ) . وقد شذت العرب ، فحذفت النون من ( بنى ) إذا اجتمعت مع لام التعريف في أسماء القبائل بشرط أن تكون اللام ظاهرة في اللفظ نحو : ( بلحارث ) ، و ( بلعنبر ) ، و ( بلهجيم ) ، و ( بلقين ) . والأصل : بنو الحارث ، وبنو العنبر ، وبنو الهجيم ، وبنو القين ، فحذفت علامة الجمع ؛ لالتقاء الساكنين ، ثم حذفت النون تخفيفا لما كثر الاستعمال ، فإن لم تكن اللام ظاهرة لم يجز حذف النون تخفيفا نحو : بنى النجار ، لا يقال : بنجار . ينظر : المقرب ( 2 / 13 - 14 ، 16 - 17 ) .