[ الذاريات : 24 ] و
بَلْ ضَلُّوا
[ الأحقاف : 28 ] .
وأما الراء : فيدغم فيها اللام والنون « 1 » .
وقرئ به نحو :
قُلْ رَبِّي
[ الكهف : 22 ] و
مِنْ رَبِّكُمْ
[ آل عمران : 133 ] .
والإدغام لازم إذا كانا ساكنين ، فإن تحركا ففي الإدغام الكبير على ما يأتي بحول الله تعالى .
وأما الفاء : فيدغم فيها الباء كما تقدم « 2 » .
وأما الميم : فيدغم فيها الباء وقد تقدم ، والنون نحو
وَمَنْ مَعَكَ
[ المؤمنون :
28 ] وإدغامه لازم إذا كان ساكنا .
القسم الثالث : الذي يدغم في مقاربه ويدغم مقاربه فيه ، وهو باقي الحروف وهي ثمانية عشر حرفا يجمعها قولك :
ضن زكوت خلط * سذج غيث قصد
أما الخاء والغين : فيدغم أحدهما في الآخر نحو : « فرغ خّاطرك » و « ارسخ غّالبا » ولم يلتقيا في القرآن « 3 » .
وأما القاف والكاف : فيدغم أحدهما في الآخر « 4 » نحو
خَلَقَكُمْ
: [ الأعراف :
هامش
- ينظر : الدر المصون ( 6 / 557 - 558 ) .
( 1 ) قال سيبويه : والراء لا تدغم في اللام ولا في النون ؛ لأنها مكررة ، وهي تفشّى إذا كان معها غيرها ، فكرهوا أن يجحفوا بها فتدغم مع ما ليس يتفشى في الفم مثلها ولا يكرر . ويقوى هذا أن الطاء وهي مطبقة لا تجعل مع التاء تاء خالصة ، لأنها أفضل منها بالإطباق ، فهذه أجدر إلا تدغم ؛ إذ كانت مكررة . وذلك قولك : أجبر لبطة ، واختر نقلا . وقد تدغم هذه اللام والنون مع الراء ؛ لأنك لا تخل بهما كما كنت مخلا بها لو أدغمتها فيهما ، ولتقاربهن ، وذلك : هرّأيت ، ومرّأيت .
ينظر : الكتاب ( 4 / 448 ) .
( 2 ) يقول ابن عصفور ، وهو بصدد ذكر حروف اللسان في الإدغام : ثم الفاء ، ولا تدغم في شئ وتدغم فيها الباء . تقول : ( اذهب في ذلك ) . ثم الباء ، وهي تدغم في الفاء كما ذكرنا .
ينظر المقرب ( 2 / 16 ) .
( 3 ) يقول ابن عصفور : الغين مع الخاء يجوز فيهما البيان والإدغام كيفما اجتمعتا فتقول : ( اسلخ غنما ) و ( ادفع خلفا ) . ولا يجوز إدغام واحد من الحاء والهاء والعين في الغين والخاء ، ولا إدغامهما فيها .
ينظر المقرب ( 2 / 10 ) .
( 4 ) قال ابن عصفور : الكاف والقاف كل واحد منهما يدغم في صاحبه ، فتقول : ( الحق كلدة ) و ( أنهك قطنا ) . -