تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
189 ] و
كَذلِكَ قالَ
[ مريم : 21 ] وقرئ به . وأما الجيم : فتدغم في الشين كما تقدم ، ويدغم فيها في قول غير سيبويه « 1 » : الدال ، والطاء ، والتاء ، والظاء ، والذال ، والثاء نحو
قَدْ جَعَلَ
[ مريم : 24 ] و
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
[ النساء : 56 ] و
إِذْ جَعَلَ
[ المائدة : 20 ] وقرئ به . وأما البواقي نحو : « القط جّوهرا » و « احفظ جّارك » و « أثبت جّمالا » فلم يقع في القرآن . فأما قوله - تعالى - :
ثَجَّاجاً
[ النبأ : 14 ] فلا يصح إدغام الثاء في الجيم ؛ إذ الجيم مشددة ، وأيضا : فالثاء أول في الابتداء وبعد ساكن في الوصل . وأما الياء : فتدغم في الواو بشرط : أن تقلب ياء نحو « سيد » كما تقدم . وتدغم فيها الواو ، والنون « 2 » نحو « طويت طيّا » و « لويت ليّا » و « من يّؤمن » وكله في القرآن . وأما الواو فتدغم في الياء كما تقدم ، وتدغم فيها الياء كما تقدم ، والنون « 3 » نحو
هامش
- وإن شئت بينت إلا أن البيان في ( أنهك قطنا ) وأمثاله أحسن من الإدغام ، ولا يجوز إدغام القاف والكاف في غيرهما ، ولا إدغام غيرهما فيهما . ينظر : المقرب ( 2 / 11 ) . ( 1 ) أما الجيم فإنها تدغم في الشين خاصة فتقول : ( أخرج شبثا ) ، ويجوز البيان ، وكلاهما حسن . وتدغم فيها ستة أحرف : الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء . نحو : ( لم يربط جملا ) ، و ( قد جعل ) ، و ( وجبت جنوبها ) ، و ( احفظ جابرا ) و ( انبذ جعفرا ) ، و ( ابعث جامعا ) . والبيان في جميع ذلك أحسن . وإذا أدغمت الطاء والظاء في الجيم فالأحسن أن تبقى الإطباق ويجوز إذهابه . ينظر : المقرب ( 2 / 11 ) . ( 2 ) تدغم النون مع الياء بغنة وبلا غنة ؛ لأن الياء أخت الواو ، وقد تدغم فيها الواو فكأنهما من مخرج واحد ، ولأنه ليس مخرج من طرف اللسان أقرب إلى مخرج الراء من الياء ؛ ألا ترى أن الألثغ بالراء يجعلها ياء ، وكذلك الألثغ باللام ؛ لأن الياء أقرب الحروف من حيث ذكرت لك إليهما . ينظر الكتاب ( 4 / 453 ) . ( 3 ) تدغم النون مع الواو بغنة وبلا غنة ؛ لأنها من مخرج ما أدغمت فيه النون ، وإنما منعها أن تقلب مع الواو ميما : أن الواو حرف لين تتجافى عنه الشفتان ، والميم كالياء في الشدة وإلزام الشفتين ، فكرهوا أن يكون مكانها أشبه الحروف من موضع الواو بالنون ، وليس مثلها في اللين والتجافي والمد ؛ فاحتملت الإدغام كما احتملته اللام ، وكرهوا البدل ؛ لما ذكرت لك . -