في القرآن .
واللام نحو : « اقبل شّهادته » ، وقد جاءت اللام قبل الشين في القرآن على خمسة أضرب :
أحدها : لام التعريف ولا خلاف في إدغامها نحو
الشُّهَداءِ
[ البقرة : 282 ] .
الثاني : اللام المشددة نحو
كُلِّ شَيْءٍ
[ البقرة : 106 ] .
الثالث : اللام المنونة نحو
زِلْزالًا شَدِيداً
[ الأحزاب : 11 ] و
رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ
[ المزمل : 15 ] .
الرابع : اللام المفتوحة بعد الألف نحو
الرِّجالَ شَهْوَةً
[ الأعراف : 81 ]
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ
[ يونس : 28 ] .
الخامس : لام الابتداء ، ولام الجر نحو
لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ ص : 5 ] و
لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
[ الصافات : 36 ] .
ولم يدغم شئ من ذلك ، وليس في القرآن لام بعدها شين في كلمة واحدة .
وأما الجيم والدال والتاء والثاء فموجودة قبل الشين في القرآن ، وقرئ بإدغامها نحو :
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
« 1 » [ الفتح : 29 ] و
قَدْ شَغَفَها
« 2 » [ يوسف : 30 ] و
بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
[ النور : 4 ] و
ثَلاثِ شُعَبٍ
[ المرسلات : 30 ] .
وأما الضاد : فيدغم فيه سبعة أحرف وهي : الطاء والظاء ، والتاء والدال والذال
هامش
( 1 ) أخرج شطأه ، أي : فراخ الزرع ، يقال : شطأ الزرع وأشطأ ، أي : أخرج فراخه ، وهل يختص ذلك بالحنطة فقط ؟ أو بها وبالشعير فقط أو لا يختص ؟ خلاف مشهور ، قال الشاعر :أخرج الشطأ على وجه الثرى * ومن الأشجار أفنان الثمرينظر : الدر المصون ( 6 / 167 ) .
( 2 ) بمعنى : حرق شغاف قلبها ، وهو مأخوذ من الشغاف . والشغاف : حجاب القلب ، جليدة رقيقة ، وقيل : سويداء القلب ، وقيل : داء يصل إلى القلب من أجل الحب ، وقيل : جليدة رقيقة يقال لها لسان القلب ليست محيطة به . ومعنى « شغف قلبه » أي : خرق حجابه ، أو أصابه فأحرقه بحرارة الحب ، وهو من شغف البعير بالهناء إذا طلوه بالقطران فأحرقه ، والمشغوف : من وصل الحب لقلبه . قال الأعشى :يعصى الوشاة وكان الحب آونة * مما يزيّن للمشغوف ما صنعاوقال النابغة الذبياني :وقد حال همّ دون ذلك والج * مكان الشغاف تبتغيه الأصابعينظر الدر المصون ( 4 / 173 ) .