« أتجد طبقك » « 1 » .
وفسر [ سيبويه ] « 2 » الحرف الشديد بأنه الذي يمنع الصوت أن يجرى فيه « 3 » .
ألا ترى أنك لو قلت : « اج » لم يمكن مد الصوت فيه ، وكذلك سائرها .
واعلم أنه متى تحرك الحرف لم يمكن فيه مد الصوت سواء كان رخوا ، أو شديدا ، وإنما يتميز مد الصوت في الحرف وامتناعه إذا سكن الحرف ، وقد تقدم أن الحروف إنما تختبر إذا سكنت وعريت « 4 » عن التركيب .
وأما الرخوة : فجملتها [ ثلاثة ] « 5 » عشر حرفا وهي : الهاء « 6 » ، والحاء ، والغين ، والخاء ، والشين ، والصاد ، والضاد ، والسين ، والزاي ، والظاء ، والذال ، والثاء والفاء . وكل واحد منها يمكن مد الصوت فيه إذا سكن « 7 » .
وأما المتوسطة : فثمانية أحرف وهي حروف العلة الثلاثة ، وخمسة من حروف الصحة وتسمى المعتدلة يجمعها قولك : « لم يرو عنّا » .
ووجه وصف هذه الحروف بأنها متوسطة :
أما العين فقال فيه سيبويه : « إنه بين الرخوة والشديدة تصير إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء « 8 » » . وقال في اللام : إنه حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت ، ولم يعترض على الصوت كاعتراض الشديدة ، وإن شئت مددت فيه الصوت ، وليس كالرخوة ؛ لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه ، وليس يخرج الصوت من موضع اللام ، ولكن من ناحية مستدق اللسان فويق ذلك « 9 » . انتهى .
هامش
( 1 ) وجمعها ابن عصفور أيضا في المقرب ( 2 / 6 ) بقوله ( أجدت طبقك ) .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) يقول سيبويه : ومن الحروف : الشديد ، وهو الذي يمنع الصوت أن يجرى فيه . وهو :
الهمزة ، والقاف ، والكاف ، والجيم ، والطاء ، والتاء ، والدال ، والباء . وذلك أنك لو قلت :
الحج ، ثم مددت صوتك لم يجر ذلك . ينظر الكتاب ( 4 / 434 ) .
( 4 ) في أ : وعربت .
( 5 ) سقط في أ .
( 6 ) في أ . الباء .
( 7 ) وذلك إذا قلت : الطّسّ وانقض ، وأشباه ذلك أجريت الصوت فيه إن شئت . ينظر : الكتاب ( 4 / 435 ) .
( 8 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 435 ) وفيه : ( تصل ) ، بدل ( تصير ) .
( 9 ) ينظر الكتاب ( 4 / 435 ) . وفيه : ( كاعتراض الحروف الشديدة ) بدلا من ( كاعتراض الشديدة ) ، وفيه - أيضا : - ( ناحيتي ) ، بدلا من ( ناحية ) .